كتب – محمود طلبة
يسعى الاتحاد الأوروبي اليوم
الأربعاء إلى إقناع بكين باستخدام نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي على طهران لدفعها
نحو قبول قيود دائمة على برنامجها النووي والمساهمة في تهدئة التوترات المتصاعدة
في الشرق الأوسط وفقاً لما نقلته وكالة بلومبرغ.
وتأتي الخطوة الأوروبية في
أعقاب دعوة مماثلة من إسرائيل التي حثت الصين الأسبوع الماضي على استثمار علاقاتها
القوية مع إيران للحد من طموحاتها النووية وتقليص دورها في النزاعات الإقليمية،
خصوصا بعد الهجمات الجوية الأميركية والإسرائيلية على أراضٍ إيرانية الشهر الماضي.
ويأمل الأوروبيون خاصة الدول
الثلاث الموقعة على الاتفاق النووي لعام 2015 بريطانيا وفرنسا وألمانيا في إعادة
إحياء الاتفاق الذي انهار فعلياً عقب انسحاب الولايات المتحدة منه عام 2018.
قيود على الأنشطة النووية الإيرانية
ويقوم الطرح الأوروبي الجديد
على أساس اتفاق محتمل توافق فيه طهران على فرض قيود طويلة الأمد على أنشطتها
النووية مقابل رفع العقوبات الغربية.
وقال مسؤول أوروبي رفيع إن
المباحثات المقررة بين مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس
ووزير الخارجية الصيني وانغ يي ستشمل الملف الإيراني، مضيفا أن لدى بكين علاقة
فريدة مع طهران وينتظر منها استثمارها لدفع إيران نحو الالتزام بعدم تطوير سلاح
نووي والمساهمة في تخفيف النزاع في الشرق الأوسط.
وستتطرق المباحثات كذلك إلى
ملفات حساسة أخرى منها موقف الصين من الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات العسكرية
المتزايدة في بحر الصين الجنوبي حيث تعبر الدول الأوروبية عن قلقها من الأنشطة
العسكرية الصينية.
وقالت كالاس في تصريحات سابقة
نُشرت قبيل الاجتماع إن العالم في حالة اضطراب ويجب على بكين أن تستخدم نفوذها
المتنامي لصالح القانون الدولي.
ومن المقرر أن يشارك كل من
رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير
لاين في قمة أوروبية صينية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ،
في 24 و25 يوليو الجاري.





