كتب .. مصطفى محمود
توقع وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة بحلول سبتمبر المقبل، في ظل تقييم الإدارة الأميركية بأن الرسوم الجمركية التي فُرضت مؤخرًا لم تؤدي إلى ارتفاع التضخم.
وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، قال بيسنت: "أعتقد أن المعيار هو أن الرسوم الجمركية لم تكن تضخمية... وإذا كانوا سيتبعون هذا المعيار، فقد يتحركون قبل سبتمبر، ولكن بالتأكيد بحلول ذلك الوقت".
وتأتي تصريحات بيسنت وسط ضغوط متزايدة من الرئيس دونالد ترامب على الفيدرالي لتسهيل السياسة النقدية، إذ يرى ترامب أن مستوى الفائدة الحالي الذي يتراوح بين 4.25% و4.50% يعيق النمو الاقتصادي ويقلص فرص الاستثمار، خصوصًا في ظل اقتراب الانتخابات النصفية، ورغم هذه الضغوط، لم يلمّح مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة جيروم باول إلى أي تعديل وشيك في أسعار الفائدة، وأبقى على السياسة النقدية دون تغيير في اجتماعه الأخير في يونيو، مؤكدًا الحاجة إلى بيانات إضافية تضمن تراجعًا مستدامًا للتضخم نحو الهدف البالغ 2%.
وأظهرت أحدث بيانات التضخم الصادرة عن وزارة العمل الأميركية تباطؤ التضخم الأساسي إلى 2.6% على أساس سنوي، وهو أدنى مستوى منذ عام 2021، كما أظهر مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي (PCE) – المؤشر المفضل للفيدرالي – تراجعًا ملحوظًا، ما يعزز توقعات بعض الاقتصاديين بإمكانية خفض الفائدة خلال الربع الثالث من 2025.
وفي الوقت نفسه، تشير توقعات الفيدرالي الرسمية إلى احتمال خفض وحيد للفائدة هذا العام، دون تحديد توقيت، مما يجعل تصريحات وزير الخزانة مؤشراً مهماً للأسواق بشأن الاتجاهات المقبلة.

