رحب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بقرار السلطات الإيرانية تغيير اسم شارع "خالد الإسلامبولي" في طهران، والذي كان يحمل اسم الضابط المصري المتورط في اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981، واصفًا الخطوة بأنها "إيجابية" وتُسهم في إزالة أحد أبرز العوائق أمام تحسن العلاقات بين مصر وإيران.
وقال عبد العاطي، في تصريحات لقناة "أون" المصرية:"نرحب بتغيير إيران تسمية شارع قاتل الرئيس السادات، ونأمل أن يؤدي الزخم المتراكم في مسار العلاقة إلى استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة".
وأكد الوزير أن العلاقات بين البلدين تشهد حاليًا تحركات إيجابية على المستويين الثنائي والإقليمي، مشيرًا إلى إطلاق آلية للمشاورات على مستوى دون وزاري، وبحث سبل الانفتاح في مجالات التجارة والسياحة والاقتصاد.
وكان مجلس مدينة طهران قد أعلن في يونيو الماضي تغيير اسم الشارع إلى "حسن نصر الله"، بعد تنسيق مع وزارة الخارجية الإيرانية، وفقًا لما نقلته وكالة "تسنيم" الإيرانية، وهي الخطوة التي أثارت اهتمامًا واسعًا في الأوساط الدبلوماسية.
ويرى مراقبون أن هذا التغيير يمثل رسالة سياسية واضحة من طهران تجاه القاهرة، بعدما ظل اسم الشارع لسنوات يشكل نقطة توتر حساسة بين البلدين، خاصة وأن إيران كانت قد أطلقت اسم الإسلامبولي على الشارع عقب اغتيال السادات، الذي وقّع اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1979.
وشهدت العلاقات بين القاهرة وطهران زخمًا متزايدًا مؤخرًا، من خلال زيارات متبادلة، من بينها زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى مصر ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسط حديث متصاعد عن عودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة.
وكان الرئيس المصري قد أكد خلال اتصالات مع نظيره الإيراني استعداد مصر لـ"الانفتاح المتبادل" شرط عدم التدخل في الشؤون الداخلية، فيما شدد البلدان على ضرورة تجنّب التصعيد في المنطقة.




