محمد السيد

انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، التصريحات المتباينة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن رفع العقوبات على طهران، واعتبرها "حربا نفسية" تهدف إلى الضغط على الرأي العام الإيراني داخل وخارج الحدود.

وتأتي هذه الانتقادات على مدى عقد من المفاوضات المتقطعة المرتقب عقدها مجددا بين واشنطن وطهران، على خلفية البرنامج النووي الإيراني، والتي شهدت تلاطما في تصريحات الطرفين.

وكان ترامب قد أعلن عقب سريان وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل عن رفع العقوبات الأمريكية المالية المفروضة على طهران، في خطوة بدا أنها تعكس تحولا كبيرا في الموقف الأمريكي.

لكن بعد ساعات، تراجع ترامب عن قراره مجددا، مبررا ذلك بردود فعل إيرانية اعتبرها استعراضا انتصاريا، على حد تعبيره، أثار قلق الإدارة الأمريكية من إعادة تموضع موقف إيران إزاء واشنطن.

وبدأ المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، تحركاته لوضع الأساس لمفاوضات جديدة، واقترح رؤية جديدة تعتمد على رفع العقوبات مقابل تعهد طهران بتجميد نشاط تخصيب اليورانيوم.

وقد بادل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ذلك بتأكيد حق إيران القانوني في استمرار تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، ضمن التزاماتها الدولية. ويؤكد هذا التبادل على أن المفاوضات المقبلة ستكون صعبة ومعقدة، وأن التفاصيل الدقيقة حول الهدنة والتحركات القادمة ستكون حاسمة في رسم مسار العلاقات الإيرانية–الأمريكية.