أكدت السلطات الجزائرية العثور على جثة الطفلة مروة بوغاشيش، التي اختفت في ظروف غامضة يوم 22 مايو الماضي، وذلك داخل غابة جبل الوحش بمدينة قسنطينة، في حادثة صدمت الرأي العام وأثارت موجة غضب واسعة.

وخرجت الطفلة من منزلها لأداء آخر امتحاناتها، وظهرت في كاميرات المراقبة وهي تغادر المدرسة مع صديقتين، قبل أن تختفي دون أثر، وظل وسم كلنا مروة متصدرًا منصات التواصل، وسط حملات تضامن ومكافآت مالية لمن يدلي بأي معلومات.

مروة بوغاشيش

ورغم انتشار شائعات تتحدث عن هروب مروة بوغاشيش برغبتها، نفى والدها وأقاربها تلك الادعاءات، مؤكدين أنها كانت متفوقة دراسيًا ولا تعاني من أي مشاكل أسرية، فيما أخذت التحقيقات منحى مأساويًا عندما عُثر على جثة مجهولة في حالة تحلل في أواخر يونيو، وتبين لاحقًا عبر فحوص الحمض النووي أنها تعود لمروة.

وكشف بيان رسمي صادر عن وكيل الجمهورية بمحكمة قسنطينة أن الجثة كانت في حالة بشعة، وأمرت النيابة العامة بفتح تحقيق معمق لكشف الجناة، فيما أثارت الواقعة غضبًا شعبيًا واسعًا، حيث طالبت أصوات عديدة بإعادة تفعيل عقوبة الإعدام بحق مرتكبي الجرائم ضد الأطفال، باعتبارها وسيلة ردع، وأعادت المأساة إلى الأذهان جرائم اختطاف وقتل أطفال شهدتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، وسط مطالبات بتعزيز الإجراءات الأمنية وتحسين آليات الاستجابة السريعة في حالات الاختفاء.