دخلت العقوبات الأميركية المفروضة على حكومة السودان حيز التنفيذ، بعدما أكدت واشنطن استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية العام الماضي خلال النزاع المسلح ضد قوات الدعم السريع، في الحرب الأهلية المستمرة منذ أبريل 2023.

وجاء في إشعار رسمي نُشر في السجل الفدرالي الأميركي، أن العقوبات تشمل حظرًا على صادرات الأسلحة، وقيودًا على التمويل والمساعدات الحكومية، باستثناء بعض المساعدات الإنسانية والغذائية والزراعية الأساسية، فيما أكدت الحكومة الأميركية أن هذه الإجراءات ستظل سارية لمدة عام على الأقل، ورغم الطابع الصارم للعقوبات، أعلنت واشنطن عن إعفاءات جزئية لبعض الإجراءات باعتبارها ضرورية لحماية مصالح الأمن القومي الأميركي. ويشمل ذلك استمرار تدفق بعض المساعدات العاجلة.

وفي يناير الماضي، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الجيش السوداني استخدم غاز الكلور مرتين على الأقل في مناطق نائية، ما تسبب في إصابات حادة بالجهاز التنفسي، وربما الوفاة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين لم تُكشف هوياتهم. لكن الحكومة السودانية نفت هذه الاتهامات بشكل قاطع.

يُذكر أن العقوبات الأميركية تشمل فعليًا كلا طرفي النزاع؛ قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ما يقلل من الأثر المباشر للعقوبات الجديدة على المشهد السياسي، لكنه يعكس تصعيدًا في الضغط الدولي لإنهاء النزاع.

وفي السياق نفسه، حذرت مارثا بوبي، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا، أمام مجلس الأمن، من أن الصراع في السودان "أصبح خطرًا إقليميًا كبيرًا"، مضيفة أن "استمراره لم يعد مقبولًا". ووصفت الوضع الإنساني بـ"المرعب"، مشيرة إلى استهداف البنية التحتية المدنية والمستشفيات، ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، أسفرت المواجهات عن مقتل عشرات الآلاف، وتشريد أكثر من 13 مليون شخص، بينهم نحو 4 ملايين فرّوا إلى الخارج، بحسب تقديرات الأمم المتحدة