كتب – محمود طلبة

أطلق قادة الاتحاد الأوروبي مبادرة تجارية جديدة تهدف إلى كسر الهيمنة الأميركية على النظام التجاري العالمي في خطوة وُصفت بأنها رد مباشر على سياسة الرسوم الجمركية التصعيدية التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن خطة لتشكيل تكتل تجاري عالمي جديد يضم دول الاتحاد الأوروبي ودول اتفاق الشراكة الشاملة والتقدمية عبر المحيط الهادئ والذي انضمت إليه بريطانيا مؤخراً، حيث يفهم من التصريحات أن واشنطن لن تكون جزءا تلقائيا من هذا التكتل.

اتفاق تجاري بين أمريكا والإتحاد الأوروبي

وقالت فون دير لاين إن هذه المبادرة تهدف إلى إعادة صياغة قواعد النظام التجاري الدولي وسط تعطل فعلي لأداء منظمة التجارة العالمية مشيرة إلى أن الوقت لم يعد مناسبا للتفاوض التقليدي في إشارة إلى مهلة الأربعة عشر يومًا التي حددها ترمب للتوصل إلى اتفاق تجاري جديد مع الاتحاد الأوروبي.

وأضافت أن هذا المشروع يظهر أن التجارة الحرة لا تزال ممكنة بين كتل كبرى على أسس قائمة على قواعد واضحة وعادلة مؤكدة أن أي بحث لاحق في انضمام الولايات المتحدة للتكتل الجديد سيكون قرارا مشتركا بين الاتحاد الأوروبي ودول الشراكة عبر المحيط الهادئ.

ويأتي هذا التحرك بعد أشهر من التهديدات المتكررة من قبل إدارة ترمب بفرض أو رفع رسوم جمركية بشكل متقلب، ما خلق حالة من عدم الاستقرار في العلاقات التجارية العالمية وفقا لما ذكرته مجلة بوليتيكو الأميركية.

وقال رئيس وزراء بولندا دونالد توسك الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد إن على أوروبا أن تتبنى نهجا مبتكرا وأحيانا غير متوقعا على غرار الأسلوب الأميركي مشددا على أهمية إرسال جرعة من المنهج ذاته إلى واشنطن.

وعبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن دعمه الصريح للخطة الأوروبية، مؤكداً أن تعطل منظمة التجارة العالمية يستدعي البحث عن بدائل عملية وفعالة.