كتب – محمود طلبة

كشفت تقارير إعلامية عن توجهات داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة هيكلة وكالة الاستخبارات الوطنية في خطوة جديدة تعكس تصاعد الخلاف بين ترمب ومديرة الاستخبارات تولسي جابارد خصوصاً بشأن التقييمات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة، الجمعة أن ترمب أعاد طرح فكرة تفكيك مكتب مدير الاستخبارات الوطنية وهو ما كان قد ناقشه سابقاً عند ترشيح جابارد لهذا المنصب.

وتشير المصادر إلى وجود ضغوط داخل الإدارة تهدف إلى تقليص دور جابارد، والتركيز بدلاً من ذلك على التنسيق مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف.

تطوير سلاح نووي إيراني

ويأتي هذا التوجه بعد رفض ترمب لتقارير أجهزة الاستخبارات التي أكدت أن إيران لم تكن تسعى بنشاط لتطوير سلاح نووي في تناقض صريح مع تصريحاته التي تبرر الضربات الجوية الأخيرة على منشآت إيرانية.

وأعرب ترمب عن عدم اقتناعه بنتائج تقييم أولي أفاد بأن الضربات الأميركية لم تدمر المنشآت بشكل كامل.

وقالت جابارد في بيان إن فريقها يعمل على تنفيذ وعد الرئيس بإصلاح الأجهزة الاستخباراتية والتصدي للإخفاقات العميقة داخل المنظومة إلا أن غيابها عن جلسة الإحاطة المغلقة التي قدمتها الإدارة الأميركية للكونغرس بشأن الضربات على إيران أثار تساؤلات داخل الأوساط السياسية لا سيما بعد تأكيد السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي أنها لم تحضر.

ونفى البيت الأبيض وجود أي نية لتهميش جابارد حيث أكد المتحدث ستيفن تشيونج أن الرئيس يثق بشكل كامل في فريقه الأمني، وأن جابارد تؤدي دورها بكفاءة مشددا على أن الحديث عن تراجع دورها غير دقيق.

وتصاعد التوتر بعد تسريب تقرير من وكالة الاستخبارات الدفاعية يشير إلى أن نتائج الضربات الأميركية على إيران كانت أقل تأثيرا مما أعلنه البيت الأبيض.

وردت المتحدثة الرسمية كارولين ليفيت على ذلك بالقول إن هذا التقرير خاطئ تماما معتبرة أن بعض وسائل الإعلام ضخمت الأمر بشكل غير واقعي.

وحاولت جابارد تهدئة الأجواء مؤكدة أنها تتفق مع الرئيس بشأن خطورة تصعيد إيران في تخصيب اليورانيوم الذي وصفته بأنه وصل إلى مستويات غير مسبوقة رغم تمسكها بتقييماتها الفنية الأولية.