كتب – محمود طلبة
صعدت إيران من لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل في أعقاب العدوان
المشترك على أراضيها مؤكدة أنها لن تتراجع رغم الخسائر البشرية الكبيرة التي
تكبدتها خلال الأيام الماضية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم السبت إن بلاده قدمت دماء
أبنائها وليس شرفها في إشارة إلى الضربات التي استهدفتها خلال حرب استمرت 12 يوما وأسفرت
عن مقتل عدد من القادة العسكريين والعلماء الإيرانيين.
وأضاف عراقجي في منشور على إنستغرام بمناسبة تشييع ضحايا الهجوم، أن
الإيرانيين صمدوا تحت القنابل التي بلغ وزنها ألف طن، ولم يرفعوا راية استسلام،
مؤكدا أن مفردة الاستسلام غير موجودة في القاموس الإيراني.
العودة إلى طاولة المفاوضات النووية
وأبدى عراقجي
استعداد طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات النووية مع واشنطن، لكنه اشترط تغييرًا
في خطاب الإدارة الأميركية.
وكتب على منصة إكس: إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب جادا في رغبته
بالتوصل إلى اتفاق فعليه أن يتخلى عن لهجته غير المحترمة تجاه المرشد الأعلى وأن
يتوقف عن استفزاز ملايين الإيرانيين.
وحذر الحرس
الثوري الإيراني واشنطن من مواصلة ما وصفه بالسياسات العبثية، مؤكداً أن الرئيس
الأميركي يفتقر لفهم القوة الحقيقية للشعب الإيراني وأن تصريحاته الأخيرة تعكس
هزيمته الثقيلة أمام إيران.
وكان ترمب قد صرح يوم أمس بأنه كان على علم بمكان وجود المرشد الإيراني علي
خامنئي أثناء الهجوم لكنه رفض إعطاء الضوء الأخضر لاستهدافه.
واتهم خامنئي بنكران الجميل بعد أن قلل الأخير من أثر الضربات الأميركية
وأعلن أن إيران هزمت إسرائيل ووجهت صفعة قاسية لواشنطن.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الهجوم الجوي الذي بدأته إسرائيل في 13 يونيو
الجاري بدعم أميركي واستهدف ثلاث منشآت نووية إيرانية بهدف منع طهران من تطوير
سلاح نووي.








