محمد السيد

أكد مجلس السيادة الانتقالي في السودان موافقة رئيسه الفريق عبد الفتاح البرهان على هدنة إنسانية تمتد لأسبوع في مدينة الفاشر، وذلك استجابة لطلب من الأمم المتحدة لتسهيل وصول المساعدات وحماية المدنيين.

 إلا أن التطورات على الأرض جاءت مخالفة لتلك الالتزامات، حيث واصلت ميليشيا الدعم السريع قصفها المكثف للأحياء السكنية ومخيمات النازحين، لا سيما في مخيم "أبو شوك"، باستخدام المدفعية والطائرات المسيّرة.

وأفادت مصادر محلية أن اشتباكات عنيفة اندلعت في الأجزاء الشمالية والشرقية من المدينة، حيث استخدمت قوات الدعم السريع أسلحة ثقيلة ضد مواقع الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه، إلى جانب استهدافها مناطق مدنية بشكل مباشر.

وأكد شهود عيان تصاعد أعمدة الدخان بعد قصف مدفعي متبادل بين الطرفين.

وتفاقمت الأزمة الإنسانية بعد إعلان الناشط محيي الدين شوغر، المشرف على مبادرة محلية لإطعام المدنيين، عن إغلاق المطابخ المجانية بالكامل لحماية أرواح العاملين والمستفيدين من القصف العشوائي.

وأعربت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر عن أسفها الشديد لهذا القرار، واعتبرته صرخة ألم من مدينة لم تعد تحتمل الحرب والجوع.