كتب .. مصطفى محمود

صعد رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب الليبي، أسامة حماد، لهجته ضد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مطالباً إياها بمغادرة البلاد فوراً، على خلفية الإحاطة التي قدمتها الممثلة الخاصة للأمين العام، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن الدولي.

واتهم حماد، في بيان رسمي، البعثة الأممية بالصمت حيال ما وصفه بـ"الاعتداءات المسلحة" التي شهدتها العاصمة طرابلس، منتقدًا تجاهلها لاقتحام مؤسسات الدولة من قبل مجموعات وصفها بأنها تابعة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.

وانتقد البيان الأممي، كذلك، وصف البعثة لمحتجين تجمعوا أمام مقرها في جنزور بـ"التهديد"، مشددًا على أن هؤلاء المواطنين كانوا يعبرون عن مطالب مشروعة تعكس حجم الأزمة السياسية المتصاعدة في البلاد.

وحمّل حماد بعثة الأمم المتحدة مسؤولية ما اعتبره "تعميقاً للانقسام السياسي" و"عرقلة للإرادة الوطنية"، بسبب ما وصفه بانحيازها لطرف سياسي معين، مؤكداً أن البعثة تحولت من وسيط دولي إلى طرف في الأزمة، معتبرًا إحاطة تيتيه أمام مجلس الأمن حملت "تجاوزات غير مقبولة" وتضمنت "سياسات عبثية"، منتقدًا ما ورد بشأن مناقشات مجلس النواب حول ميزانية صندوق إعادة الإعمار، واصفًا ذلك بالتدخل المباشر في صلاحيات السلطة التشريعية.

وشدد رئيس الحكومة المكلفة على أن مجلس النواب هو الجهة الشرعية الوحيدة المخوّلة بإقرار الميزانيات، وفق ما نص عليه الإعلان الدستوري، معتبرًا أن أي تدخل خارجي في هذه المسائل يعد خرقًا للسيادة الوطنية.

وأبدى حماد تحفظه أيضًا على مسار برلين، واصفًا إياه بأنه فشل في تقديم حلول حقيقية للأزمة الليبية، واتهم البعثة الأممية بتجاوزه للمؤسسات الشرعية وتهميش أصوات الليبيين الرافضين لاستمرار الانقسام، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعامل مع الملف الليبي بواقعية وحياد، مؤكدًا أن حكومته ملتزمة بإجراء انتخابات شاملة وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تمثل كافة أبناء الشعب الليبي.