كتب – محمود طلبة

انطلقت صباح اليوم الخميس أعمال القمة الأوروبية في العاصمة البلجيكية بروكسل حيث يجتمع قادة دول الاتحاد الأوروبي على مدى يومين لمناقشة حزمة من القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية الطارئة أبرزها التصعيد في قطاع غزة الحرب الروسية ضد أوكرانيا مستقبل العلاقات مع إسرائيل والتحديات المرتبطة بالدفاع الأوروبي والاستقرار الاقتصادي.

ويتناول جدول أعمال القمة ملفات متعددة يتصدرها التوتر في الشرق الأوسط، خاصة في ضوء المواجهة المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس، إلى جانب تصاعد المخاوف من اندلاع صراع مباشر بين إسرائيل وإيران.

ويبحث القادة الأوروبيون مدى التزام إسرائيل باتفاقية الشراكة الثنائية الموقعة مع الاتحاد، وسط انتقادات متزايدة لسلوك تل أبيب في غزة.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا جميع الأطراف المنخرطة في صراعات الشرق الأوسط إلى ضبط النفس، مشددا على ضرورة احترام القانون الدولي وسلامة المنشآت النووية في إشارة ضمنية إلى الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران.

وقال كوستا: الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لضمان السلام والاستقرار في المنطقة وأي تصعيد إضافي سيكون المدنيون هم ضحيته الأكبر.

وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن العمليات الإسرائيلية في غزة تجاوزت نطاق الدفاع المشروع عن النفس، كاشفةً أنها تعتزم إحاطة الحكومة الإسرائيلية بنتائج مراجعة أجراها الاتحاد الأوروبي حول مدى امتثال إسرائيل لبنود اتفاقية الشراكة الثنائية، لا سيما في مجال احترام حقوق الإنسان.

ووفق ما توصلت إليه المراجعة فإن تل أبيب قد تكون أخلت بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق ما يزيد من الضغوط داخل بروكسل لدراسة اتخاذ إجراءات سياسية أو قانونية ضدها في إطار الاتفاقية.

الحرب الروسية وموقف أوروبا

ويبحث الزعماء الأوروبيون مستجدات الحرب الروسية على أوكرانيا، مع التركيز على دعم كييف سياسيًا وعسكريًا، إضافة إلى تمديد العقوبات المفروضة على موسكو وتوسيع نطاقها.

وقال كوستا قبل انطلاق الاجتماعات: لقد أظهرت أوكرانيا التزاما صادقا بالعمل من أجل السلام والاتحاد الأوروبي سيواصل دعمه الثابت لها.

ومن المنتظر أن يناقش القادة تفاصيل الحزمة الثامنة عشرة من العقوبات الأوروبية المقترحة ضد روسيا والتي تتضمن قيودا إضافية على قطاعي الطاقة والمصارف.

الاقتصاد والدفاع الأوروبي على الطاولة

وتشمل أعمال القمة بحث آليات تعزيز قدرات الدفاع الأوروبية خلال الأعوام المقبلة وتحسين القدرة التنافسية الاقتصادية للتكتل في مواجهة التحديات العالمية.