كتب .. مصطفى محمود

أعلنت وسائل إعلام إيرانية، الأربعاء، أن السلطات الأمنية اعتقلت 26 شخصًا على الأقل في محافظة خوزستان، جنوب غرب البلاد، بتهمة التورط في أنشطة مرتبطة بإسرائيل، وذلك بعد يومين فقط من إعلان وقف إطلاق النار بين طهران وتل أبيب عقب مواجهة عسكرية استمرت 12 يومًا.

وأكدت وكالة "فارس" شبه الرسمية أن جهاز استخبارات "الحرس الثوري" نفذ عمليات اعتقال طالت من وصفتهم بـ"عملاء أو متعاونين – عن قصد أو دون قصد – مع العدو الصهيوني" خلال فترة التصعيد العسكري الأخيرة.

وأوضحت الوكالة، نقلًا عن بيان لأجهزة الاستخبارات، أن المعتقلين أقرّوا خلال التحقيق بمشاركتهم في أنشطة أمنية، ومحاولات إثارة الفوضى، وتنفيذ أعمال تخريب استهدفت مؤسسات عامة، معتبرة أن ما قاموا به يصب في مصلحة العدو الإسرائيلي.

وجاءت هذه التطورات بعد تصريحات لرئيس الأركان الإسرائيلي، الليفتنانت-جنرال إيال زامير، كشف فيها عن تنفيذ وحدات كوماندوس تابعة للجيش الإسرائيلي مهامًا سرية داخل الأراضي الإيرانية خلال النزاع الأخير، في خطوة غير مسبوقة زادت من حدة التوتر الأمني بين الجانبين.

واعتادت إيران خلال السنوات الماضية الإعلان عن إحباط شبكات تجسس واعتقال أفراد يشتبه في ارتباطهم بأجهزة استخبارات أجنبية، وعلى رأسها جهاز "الموساد" الإسرائيلي، حيث سبق أن نفّذت أحكامًا بالإعدام بحق مدانين في قضايا تجسّس.

وكان رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجائي، قد أكد، الأحد الماضي، أن الدولة ستعتمد آلية تسريع الإجراءات القضائية في قضايا الأمن القومي، خاصة تلك التي تتعلق بالتجسس لصالح إسرائيل، مشددًا على ضرورة التصدي لمن وصفهم بـ"الطابور الخامس" في الداخل الإيراني.

وتُعد خوزستان، الواقعة على الحدود مع العراق، من أبرز المحافظات الغنية بالنفط في إيران، وقد تعرضت خلال الحرب الأخيرة لضربات جوية استهدفت ما وصفتها طهران بـ"بنى تحتية عسكرية"، ما فاقم التوترات في واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية في البلاد.