كتب – محمود طلبة

أكد قادة حلف شمال الأطلسي الناتو الأربعاء تمسكهم بمبدأ الدفاع الجماعي، في ختام قمتهم القصيرة بمدينة لاهاي الهولندية، وسط غياب واضح لأي إدانة مباشرة للحرب الروسية في أوكرانيا وتراجع في لهجة الدعم المعلن لعضوية كييف.

وجاء في البيان الختامي: نؤكد مجددا التزامنا الراسخ بمبدأ الدفاع الجماعي المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة واشنطن والذي يعتبر أن أي اعتداء على عضو واحد يُعد اعتداءً على الجميع.

وجاء البيان بعد أيام من تزايد الجدل حول موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من التزامات واشنطن الدفاعية خاصة في ظل علاقاته الوثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقارنة بسلفه جو بايدن.

ورغم توجيه الوثيقة انتقادات حذرة لموسكو واعتبارها تهديدا طويل الأمد، لم يتضمن النص أي ذكر صريح لغزو روسيا لأوكرانيا، أو إشارات واضحة إلى المسار المستقبلي لانضمام كييف إلى الحلف على عكس تصريحات سابقة لقادة الناتو وصفوا فيها عضوية أوكرانيا بأنها مسار لا رجعة فيه.

تعهدات إنفاق دفاعي مثيرة للجدل

تعهد الحلفاء بزيادة ضخمة في الإنفاق الدفاعي، مع التزام بإنفاق ما لا يقل عن 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، موزعة بواقع 3.5% على الدفاع العسكري المباشر و1.5% على أمن البنية التحتية والشبكات الحيوية.

ويعد هذا التوجه استجابة مباشرة لمطالب ترمب الذي طالما انتقد دول الحلف لتقصيرها في تمويل دفاعاتها مقارنة بالولايات المتحدة.

وسعى قادة الناتو لإظهار تماسك في هذا الملف، مؤكدين أنه لا مجال للتراجع عن هذه الالتزامات.

وأعلنت إسبانيا قبيل القمة أنها لن تلتزم بهذا الهدف معتبرة أن مساهماتها الحالية كافية لتلبية خطط القدرات العسكرية للحلف.

وعبّر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن رفضه لما وصفه بأهداف غير واقعية.

وأثار موقف سانشيز انتقاد الأمين العام الجديد للناتو مارك روته، الذي شدد على أن الإنفاق الدفاعي ليس خيارا بل ضرورة، فيما صرح رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو بأن الخروج من هذه الالتزامات غير مطروح تماما.