كتبت.. آلاء محمدي
شهدت الأوساط الفنية والقضائية في مصر
تطورات بارزة ومثيرة للجدل، وذلك بعد إلغاء قرار منع هيفاء وهبي من الغناء بمصر،
وهي خطوة مهمة أوصت بها إحدى المحاكم المصرية، وذلك
في قضية أثارت الكثير من النقاش حول حرية الإبداع الفني.
إلغاء
قرار منع هيفاء وهبي من الغناء بمصر
أصدرت المحكمة المصرية قرار بـ إلغاء قرار منع هيفاء وهبي من الغناء بمصر، وبناءًا على ذلك أكدت الدائرة الثالثة بهيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري، في توصية قوية أن قرار نقابة المهن الموسيقية بمنع الفنانة هيفاء وهبي من الغناء يتعارض بشكل صارخ مع أحكام الدستور المصري.
وشددت
الهيئة على أن هذا القرار يمثل انتهاكًا صريحًا للمادتين 65 و67 من الدستور، اللتين تكفلان صراحة حرية التعبير والإبداع الفني، واعتبرت
الهيئة أن المنع ليس فقط تقييدًا لحرية الفنانة، بل هو أيضًا مساس بالحقوق
الدستورية الأساسية التي تضمن حق المواطنين في ممارسة الفنون وتقديمها للجمهور دون
قيود غير مبررة.
موعد
جلسة هيفاء وهبي القادمة
بناءًا على
هذه التوصيات، تم تأجيل النظر في الدعوى رقم 49062 لسنة 79 قضائية التي رفعتها الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي ضد نقيب الموسيقيين مصطفى كامل والنقابة نفسها إلى جلسة العاشر من يوليو المقبل، ويأتي هذا التأجيل لإتاحة الفرصة للأطراف المعنية
لإعداد ردودهم على تقرير هيئة المفوضين، وهو الذي من المتوقع أن يلعب دورًا حاسمًا
في مسار القضية.
دعوات
متزايدة لعزل نقيب الموسيقيين
في سياق
متصل يلقي بظلاله على المشهد الفني المصري، تقدم أحد المحامين بطلب رسمي لعزل نقيب
الموسيقيين مصطفى كامل من منصبه، مطالبًا بتشكيل لجنة خاصة من وزارة الثقافة لتولي
إدارة النقابة، وتضمنت هذه الدعوى اتهامات خطيرة للنقيب بممارسات وقرارات تعسفية،
تعتبر "متعارضة مع التاريخ الفني العريق لمصر" وتستجيب" لضغوط من
تيارات متشددة" تسعى للحد من الحريات الفنية.
ولم تكن
قضية هيفاء وهبي هي الوحيدة التي أثيرت في هذا الصدد، فقد أشارت الدعوى إلى قرارات
أخرى مثيرة للجدل اتخذتها النقابة مؤخرًا، أبرزها منع هيفاء في مارس الماضي،
بالإضافة إلى القرار المثير للضجة بحظر إقامة حفل لمغني الهيب هوب العالمي ترافيس
سكوت، واعتبرت الدعوى أن هذه السياسات "أضرت بشكل
بالغ بقطاع الفنون والسياحة الثقافية في مصر"، وأثرت سلبًا على مكانة البلاد
كمركز إقليمي للفنون.









