في الوقت الذي تتواصل فيه المساعي للتوصل إلى هدنة جديدة في قطاع غزة توالت تحذيرات المنظمات الإنسانية من كارثة إنسانية قد يشهدها القطاع نتيجة انهيار المنظومة المدنية وغياب المواد التموينية الأساسية لأكثر من مليوني نازح.
هذا
وتحدثت مصادر فلسطينية مطلعة عن حالة من السخط لدى الغزيين بسبب الارتفاع الجنوني
لأسعار السلع الأساسية الى جانب عدم توفر ما يكفي من المساعدات في ظل تواصل الحرب
الطاحنة التي يخوضها الجيش الإسرائيلي داخل غزة.
وبحسب
المصادر ذاتها فان ندرة المواد الأساسية كالقمح والدقيق والأرز قد دفع عددا من التجار
في خان يونس لرفع الأسعار لأكثر من ثلاثة أضعاف ما تسبب في موجة غضب عارمة في صفوف
المواطنين.
ونقلت وسائل اعلامية فلسطينية
شكاوى النازحين جنوب القطاع بخصوص انتشار حالة الفوضى وغياب الرقابة على الية
توزيع المساعدات الشحيحة الى جانب بروز ظاهرة البلطجة واستعمال العنف من بعض
الجهات للاستيلاء على الموارد.
وكانت منظمات أممية قد حذرت في
وقت سابق من انهيار كامل للنظام المدني في غزة على وقع تفاقم حالة الفوضى في شوارع
القطاع في ظل تواصل القتال بين قوات الجيش الاسرائيلي وحركة حماس بعد فشل محاولات
تمديد وقف إطلاق النار بين الجانبين.
واعتبر الأمين العام للأمم
المتحدة غوتيريس أن غزة تشهد "انهيارا كاملا وشيكا للنظام العام" داعيا
الى ضرورة وقف إنساني لإطلاق النار.
فيما حذرت وكالة غوث وتشغيل
اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من انهيار "النظام العام" مع انتشار
الفوضى بعد نهب مستودعات ومراكز لتوزيع المساعدات الغذائية تابعة لها.
وأعربت رئيسة اللجنة الدولية
للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش عن "صدمتها لمستوى المعاناة الإنسانية التي
لا تحتمل"، منددة بـ"فشل كارثي لا ينبغي للعالم أن يسمح به ".







