كتب – محمود طلبة

كشفت جماعة الحوثي في اليمن اليوم الأحد، عن تنفيذ هجمات صاروخية جديدة ضد أهداف داخل إسرائيل مؤكدة أن العملية جرت بتنسيق مباشر مع طهران، في تطور نوعي يعد الأول من نوعه في سياق العلاقة بين الطرفين.

وأكد المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، أن القوة الصاروخية اليمنية أطلقت صواريخ باليستية فرط صوتية على مدينة يافا وسط إسرائيل خلال الساعات الماضية، مشيرا إلى أن الضربة جاءت ردًا على جرائم التجويع والتعطيش التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة، وتضامنًا مع ما وصفه بمظلومية الشعب الإيراني.

التنسيق بين الحوثيين وإيران

وأشار سريع في بيان متلفز إلى أن الهجمات نفذت في توقيت متزامن مع الضربات الإيرانية ضد إسرائيل، في خطوة وصفها بالتنسيق العملياتي المشترك.

وتعد هذه المرة الأولى التي تدمج فيها الجماعة الخطاب التضامني مع الفلسطينيين والإيرانيين في آن واحد.

وكانت صفارات الإنذار قد دوت في عدة مناطق إسرائيلية تزامنا مع هجمات انطلقت من إيران واليمن، في أعقاب الضربة الواسعة التي وجهتها إسرائيل يوم الجمعة ضد منشآت عسكرية داخل إيران في أكبر عملية من نوعها منذ سنوات.

وفي حين لم يعلن الحوثيون مسؤوليتهم سابقا عن صاروخ سقط في مدينة الخليل قادما من اليمن أكد الجيش الإسرائيلي أنه رصد إطلاقات متعددة من اتجاه الجنوب، وتحديدًا من مناطق سيطرة الحوثيين.

جبهة دعم ممتدة من البحر إلى الجو

تأتي هذه الهجمات ضمن حملة متواصلة تقودها جماعة الحوثي تحت شعار نصرة غزة والتي شملت خلال الأشهر الماضية استهداف مطار بن غوريون الأمر الذي أدى إلى تعليق عدد من الرحلات الجوية الدولية، بالإضافة إلى منع السفن المتجهة نحو الموانئ الإسرائيلية من عبور البحر الأحمر، ما تسبب في تعطيل حركة الشحن وألحق خسائر بميناء إيلات.

ويقدم الحوثيون أنفسهم كخط دفاع استراتيجي عن غزة، في ظل تراجع العمليات التي كانت تنفذها جماعات مسلحة من العراق والانكماش الملحوظ في نشاط حزب الله اللبناني بعد هدنة توسطت فيها أطراف دولية أواخر العام الماضي.