أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، السبت، عن تأجيل الجولة المقبلة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي كان من المقرر عقدها في مسقط الأحد، مؤكدًا أنها "لن تعقد في موعدها المحدد".

وشدد البوسعيدي في تصريحاته على أن "الدبلوماسية والحوار يبقيان السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في المنطقة"، في إشارة إلى استمرار جهود الوساطة رغم التعقيدات الحالية، وجاء الإعلان العُماني بعد تصريحات لافتة من الجانب الإيراني، إذ صرّح وزير الخارجية عباس عراقجي بأن "استمرار المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن لم يعد مبررًا"، في ظل ما وصفه بـ"الدعم الأميركي المباشر للعدوان الإسرائيلي".

وأبلغ عراقجي مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كلاس، أن "وحشية النظام الصهيوني مدعومة بشكل كامل من واشنطن، وبالتالي فإن أي حوار غير مباشر مع الجانب الأميركي في ظل هذه الظروف بلا جدوى"، وفق تعبيره.

التصعيد الإسرائيلي

من جهته، أصدر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بيانًا رسميًا، شدد فيه على أن "الظروف الحالية، واستمرار عدوان الكيان الصهيوني على الأمة الإيرانية، يجعل من غير المنطقي الدخول في حوار مع الراعي الرئيسي لهذا العدوان"، مضيفًا أن "أولويات طهران الدبلوماسية تتركز حاليًا بالكامل على مواجهة هذا التصعيد الإسرائيلي".

في المقابل، أكد مسؤول أميركي لوسائل الإعلام أن واشنطن لا تزال منفتحة على مواصلة الحوار مع إيران، رغم التوترات المتصاعدة، في إشارة إلى تمسك الإدارة الأميركية بخيار التفاوض الدبلوماسي.