محمد السيد 

دعا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى توسيع نطاق إنتاج نوع جديد من القذائف المدفعية المتطورة، مصممة خصيصا لتلبية متطلبات الحروب الحديثة وذلك خلال زيارة تفقدية أجراها إلى واحدة من أهم المؤسسات العسكرية المتخصصة في صناعة الذخائر الثقيلة.

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية تفاصيل الزيارة صباح السبت، مؤكدة أن كيم شدد على ضرورة تعزيز الإمكانيات التصنيعية الدفاعية في البلاد، باعتبار ذلك ركيزة أساسية في استراتيجية الردع التي تتبناها بيونغ يانغ لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وخلال الجولة التي قام بها داخل المصنع، أبدى كيم اهتماما بالغا بالتطورات التي أدخلت على خطوط الإنتاج خلال النصف الأول من العام، مشددا على أهمية التوسع في الطاقة التشغيلية، ورفع معدلات التصنيع لتلبية متطلبات الجيش الكوري في المدى القصير والبعيد.

تصريحات كيم لم تكن بمعزل عن المشهد الجيوسياسي الراهن، حيث ألمحت إلى دعم غير مباشر لحلفاء كوريا الشمالية، وفي مقدمتهم إيران في ظل التوتر المتصاعد في المنطقة على خلفية المواجهات المستمرة مع إسرائيل.

وأثارت زيارة كيم وتحركاته الصناعية اهتمام المحللين، الذين ربطوا هذا النشاط المتسارع بتعميق التنسيق الدفاعي بين كوريا الشمالية وكل من روسيا وإيران، وهو تنسيق أمني بات يثير قلق متزايد في عدد من العواصم الغربية، لا سيما مع ما تشير إليه تقارير استخباراتية حول تبادل الخبرات في مجالات تكنولوجيا الصواريخ والأسلحة الدقيقة.

كما سلطت التقارير الضوء على مخاوف متصاعدة من أن يؤدي هذا التعاون إلى تطوير مزيد من أنظمة التسلح المتقدمة، بما فيها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ما يعزز موقع بيونغ يانغ كقوة عسكرية مؤثرة في نظام دولي يعاني من اضطرابات متلاحقة.