كتب .. مصطفى محمود

كشفت شبكة "سي بي إس" الإخبارية الأميركية، نقلاً عن مصادر متعددة، أن مسؤولين أميركيين تلقوا معلومات تفيد بأن إسرائيل "على أهبة الاستعداد" لشن عملية عسكرية ضد إيران، وسط تصاعد التوترات في المنطقة على خلفية الملف النووي الإيراني، فيما رفض مسؤولون إسرائيليون ومتحدثون باسم البيت الأبيض التعليق على هذه الأنباء، بحسب الشبكة.

ويُعرف عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشككه العميق في أي اتفاق نووي مع طهران، وسبق لمكتبه أن أكد تنفيذ إسرائيل "عمليات علنية وسرية لا تحصى" لكبح تطور البرنامج النووي الإيراني.

ورغم الضغوط الأميركية السابقة على تل أبيب لضبط النفس، خاصة خلال فترات التفاوض النووي بين واشنطن وطهران، إلا أن التقارير تشير إلى أن تل أبيب تدرس خيار العمل العسكري بشكل جدي في هذه المرحلة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح في مايو الماضي بأنه طالب نتنياهو بعدم تنفيذ أي هجوم على إيران خلال فترة المفاوضات، مشيراً إلى أن أي عمل عسكري كان سيكون "غير مناسب" في ذلك الوقت، نظراً لاقتراب واشنطن من التوصل إلى اتفاق.

وتتوقع الاستخبارات الأميركية، بحسب المصادر، أن أي ضربة إسرائيلية محتملة قد تقود إلى ردود إيرانية تستهدف مصالح أميركية في العراق، وهو ما دفع واشنطن إلى تقليص عدد موظفي سفارتها في بغداد لدواعٍ أمنية، في ظل تحذيرات متزايدة من خطر اندلاع نزاع إقليمي واسع النطاق.

وفي السياق ذاته، صرّح ترامب خلال فعالية في مركز كينيدي، الأربعاء، بأن الأميركيين تلقوا نصائح بمغادرة منطقة الشرق الأوسط لما تشهده من "تصاعد في المخاطر"، مشدداً على أن الولايات المتحدة "لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

ورغم استمرار المحادثات النووية، لا تزال الفجوات قائمة بين الموقفين الأميركي والإيراني، حيث تشدد طهران على حقها في تخصيب اليورانيوم، بينما ترفض واشنطن القبول بأي مستوى من هذا التخصيب، في وقت تؤكد فيه هيئات الرقابة الدولية أن إيران تواصل رفع مستوى تخصيبها إلى قرب المستويات اللازمة لصنع أسلحة نووية.

ومن المرتقب أن يعقد مبعوث واشنطن الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، اجتماعاً مع نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد المقبل، في جولة سادسة من المحادثات حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني.