كتب .. مصطفى محمود
تدرس وزارة التجارة الأمريكية، بالتعاون مع لجنة التجارة الدولية، فرض رسوم إغراق مرتفعة على واردات حديد التسليح القادمة من مصر، الجزائر، فيتنام، وبلغاريا، بعد مذكرة تقدم بها كبار منتجي الصلب الأمريكيين تتهم المنتجين في هذه الدول بإغراق السوق الأمريكي بالحديد بأسعار غير عادلة ومدعومة حكومياً.
وكشفت المذكرة، أن هذه الدول الأربع استحوذت على 53.6% من إجمالي واردات الولايات المتحدة من حديد التسليح خلال الربع الأول من عام 2025، بكمية بلغت 175.8 ألف طن.
وطالبت المذكرة بفرض رسوم إغراق تصل إلى 129.89% على واردات مصر، و166.3% على الجزائر، و115% على فيتنام، و27.5% على بلغاريا، لتشمل جميع أنواع حديد التسليح سواء المصنعة بالكامل أو المعالجة جزئياً خارج تلك الدول.
وتبلغ الرسوم الجمركية الحالية على هذه الواردات نحو 532 دولاراً للطن في المتوسط، ما يعني أن فرض رسوم الإغراق سيشكل عبئاً كبيراً على الصادرات إلى السوق الأمريكي، ومن المنتظر بدء التحقيق الرسمي في القضية يوم 24 يونيو الجاري، على أن يصدر القرار النهائي أوائل عام 2026.
ويمثل هذا الإجراء المحتمل تهديداً لصادرات حديد التسليح المصري تحديداً، حيث تعد الولايات المتحدة أكبر مستورد للمنتج المصري، بعدما استوردت حديداً مصرياً بقيمة 90.8 مليون دولار خلال أول أربعة أشهر من 2025، بزيادة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وكان إجمالي صادرات الحديد المصري قد تراجع بنسبة 15% خلال نفس الفترة ليبلغ 623 مليون دولار، وسط تحديات تصديرية متزايدة، خاصة بعد فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية نسبتها 12.8% على وارداته من الصلب المسطح المصري مؤخراً.




