لازلت قضية مدرسة السواحرة الثانوية للبنين في جبل مكبر بالقدس تثير حالة من
الجدل لدى المقدسيين في ظل عدم التوصل لاتفاق مع البلدية بخصوص نقل الطلاب الى
المبنى الجديد رغم الحالة الكارثية للمبنى الحالي.
وكانت لجنة أولياء الأمور المركزية لمدارس جبل المكبر بالقدس، قد قررت تعليق الإضراب في مدرسة السواحرة الثانوية
للبنين، حتى استصدار قرار من المحكمة بنقل الطلاب إلى المبنى الجديد.
وأوضح رئيس اللجنة أحمد جعابيص في تصريحات صحفية أن
تعليق الإضراب يأتي بسبب قرار مفتشي بلدية القدس بمنع التعليم عن طريق الزوم
وإبلاغهم إدارة المدرسة بذلك، وحرصا من اللجنة على استمرار العملية التعليمية.
وكانت بلدية القدس التابعة لإسرائيل قد جهزت المبنى
الجديد مشترطة في الوقت ذاته أن يتم تدريس فصلين في المدرسة وفقا للمنهج التعليمي الإسرائيلي
الأمر الذي رفضه عدد من أولياء الأمور.
ورغم مساندة عدد كبير من
المقدسيين للاحتجاجات التي يقودها أولياء الأمور في جبل مكبر الا أن عدد منهم يرى
أن حق الطفل الفلسطيني في الحصول على تعليم جيد في وضع هادئ يجب أن يكون الهدف
الرئيسي وأن اقحام الطلاب في جو من المشاحنات السياسية يؤثر على تحصيلهم العلمي.
ويرى المواطن علي مشاهرة أنه
في ظل الحالة الكارثية للمبنى القديم للطلبة فان التعجيل بنقلهم للمبنى الجديد
ضرورة قصوى الا أنه في الوقت ذاته يجب النأي بالأطفال وعدم اقحامهم في أي معارك تؤثر
على حقهم في التعليم.
ووفقا لمعطيات وزارة التربية الفلسطينية فقد بلغ عدد طلبة
المدارس في القدس الشرقية المحتلة نحو 88 ألفا، تتعدد مرجعيات مناهجهم الدراسية
ويتوزعون حول أكثر من 230 مدرسة تخضع لإشراف فلسطيني إسرائيلي.
هذا وبحسب وزارة التعليم الإسرائيلية فقد تضاعف عدد الطلاب المقدسيين
في الجامعات العبرية خلال 10 سنوات الأخيرة وذلك بسبب تفاوت جودة التعليم في
الجامعات العبرية التي تحظى بميزانية ضخمة مقارنة بالجامعات الفلسطينية التي تواجه
صعوبات مالية كبرى في ظل شح موارد السلطة وتراجع المساعدات الموجهة لقطاع التعليم.







