محمد السيد
في خطوة تعتبر من بين الأكثر حساسية وتشابك في المشهد التشريعي المصري، يستعد مجلس النواب
لاستئناف مناقشة مشروع قانون الإيجار القديم عقب عطلة عيد الأضحى، وسط ترقب شعبي
واسع لما ستؤول إليه التعديلات المرتقبة في هذا الملف الشائك الذي ظل معلقًا لعقود.
وأفادت مصادر برلمانية مطلعة بأن لجنة الإسكان بالبرلمان قد اقتربت من التوصل إلى صيغة توافقية بشأن أبرز المواد الخلافية، وعلى رأسها نسب الزيادة الإيجارية والمدة الانتقالية لتطبيق التحرير الكامل للعقود.
ووفقا لمشروع القانون المحال من الحكومة، فإن القيم الإيجارية للوحدات السكنية الخاضعة لهذا النظام سترفع بنحو 20 ضعفا عن قيمتها الحالية، مع وضع حد أدنى 1000 جنيه للوحدات في المدن، و500 جنيه للوحدات في القرى.
كما ينص المشروع على إنهاء كافة عقود الإيجار القديمة خلال فترة انتقالية مدتها خمس سنوات من تاريخ بدء سريان القانون، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء التعاقد قبل ذلك.
ورغم تأكيد الحكومة على ضرورة هذه التعديلات، إلا أن المشروع يواجه تحفظات من عدة كتل برلمانية، بما فيها حزب مستقبل وطن صاحب الأغلبية.
وطالب عدد من النواب بإعادة النظر في بعض بنوده، بما يضمن تحقيق توازن فعلي بين حقوق الملاك ومصالح المستأجرين، ويحفظ السلم الاجتماعي.
وأكد الدكتور محمد الفيومي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن اللجنة تتعامل مع المشروع بمنهجية دقيقة تأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، محذرا من أن تأخر إقرار القانون قد يؤدي إلى اضطرابات قانونية بسبب تفاوت الأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن، خاصة في ظل ازدياد القضايا المتعلقة بالإيجارات القديمة.





