محمد السيد

أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناول آخر المستجدات المتعلقة بمفاوضات واشنطن مع طهران، وسط قلق إسرائيلي متزايد من الخطوات الأمريكية المحتملة.

يأتي هذا الاتصال في وقت بالغ الحساسية، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى إعادة ضبط مسار المفاوضات مع إيران، ما أثار مخاوف لدى إسرائيل من احتمالية تقديم واشنطن تنازلات نووية كبيرة لطهران.

ووفقا لتقارير إعلامية إيرانية فإن المقترح الأمريكي يتضمن السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسب منخفضة، مع وقف الأبحاث المتعلقة بتطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، دون المطالبة بتفكيك كامل للمنشآت النووية، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

وقد عبرت إسرائيل عن رفضها الصريح لأي اتفاق لا يتضمن تفكيكًا شاملاً للبنية التحتية النووية الإيرانية، معتبرة أن أي تساهل في هذا الصدد يمنح إيران فرصة لإعادة تشغيل برنامجها العسكري النووي.

صحيفة "يسرائيل هيوم" كشفت عن أن نتنياهو طالب ترامب باتخاذ موقف أكثر حزما تجاه إيران، داعيا إلى إلغاء الاتفاق النووي السابق أو على الأقل تعديله ليتضمن قيودا أكثر صرامة على قدرات إيران النووية والصاروخية.

وفي تطور لافت، أكدت مصادر دبلوماسية أن نتنياهو وترامب توصلا إلى تفاهم كامل حول كيفية التعامل مع إيران، مضيفة: "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق يرضي إسرائيل، فإن أبواب الجحيم ستُفتح على إيران".

يذكر أن وكالة الطاقة الذرية كانت قد أصدرت تقارير تفيد بتوسع إيران في برنامجها النووي عبر تركيب أجهزة طرد مركزي متقدمة في منشأتي نطنز وفوردو، ما يزيد من حدة التوترات ويعقد أفق التفاهمات بين الأطراف الدولية.