كتب - محمود طلبة  

اتهمت الصين اليوم الاثنين الولايات المتحدة بانتهاك صارخ للهدنة التجارية الموقعة بين البلدين متوعدة بالرد القوي لحماية مصالحها، في تصعيد جديد ينذر بإعادة فتح جبهة التوتر التجاري بين القوتين الاقتصاديتين، بحسب ما نقلته صحيفة فاينانشيال تايمز. 

وأكدت وزارة التجارة الصينية في بيان رسمي أن واشنطن أقدمت خلال الأسابيع الماضية على فرض إجراءات تمييزية ومقيدة تجاه بكين، وهو ما اعتبرته تهديدا مباشرا للاتفاق الموقع مطلع مايو في جنيف مشيرة إلى أن هذه السياسات ألحقت أضرارا بالحقوق الاقتصادية المشروعة للصين. 

وشدد البيان على أن بكين لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما وصفته بالسلوك الأميركي الأحادي، متوعدة باتخاذ خطوات حازمة إذا استمرت واشنطن في نهج التصعيد والإضرار بالمصالح الصينية. 

النزاعات التجارية الجديدة 

وتضمن بيان الوزارة اتهاما للولايات المتحدة بإشعال نزاعات تجارية جديدة دون مبرر، بدلاً من الالتزام بمسار التهدئة، فيما انتقد ما اعتبره حملة اتهامات باطلة من الجانب الأميركي. 

وجاء الرد الصيني بعد أيام من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الصين بانتهاك كامل للاتفاق التجاري الأخير، معبرا عن استيائه من بطء وتيرة صادرات المعادن النادرة من بكين إلى السوق الأميركية، وهي مواد استراتيجية حيوية لقطاعات التكنولوجيا والدفاع. 

وقال ترمب للصحافيين الجمعة، إنه ما زال يأمل في التحدث مع نظيره الصيني شي جين بينغ لحل الأزمة، رغم فشل محاولات الاتصال السابقة في تحقيق نتائج ملموسة. 

وكشفت مصادر أميركية أن الاتفاق الذي وقع في 12 مايو كان من المفترض أن يؤدي إلى تخفيف قيود التصدير المفروضة من بكين، إلا أن الصين واصلت التشدد في إصدار تراخيص تصدير المعادن النادرة، ما أثار قلقاً في أوساط الصناعة الأميركية. 

ويعد بطء تدفق هذه المعادن تهديدا مباشرا لقطاعات حيوية مثل صناعة السيارات والإلكترونيات والطيران، خاصة في ظل اعتماد كبير على واردات الصين في هذا المجال. 

واتخذت الإدارة الأمريكية خطوات إضافية زادت من حدة التوتر شملت منع بيع تقنيات متقدمة للشركات الصينية، وتحذيرات من استخدام رقائق هواوي عالميًا، إضافة إلى تعليق تأشيرات عدد من الطلاب الصينيين. 

ودعت بكين واشنطن إلى وقف السياسات التمييزية واحترام الاتفاقات التي جرى التوصل إليها في جنيف، مؤكدة تمسكها بمبدأ التعامل بالمثل لحماية اقتصادها ومكانتها الدولية.