كتب – محمود طلبة
أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح
البرهان، الخميس، تشكيل لجنة وطنية للتحقيق في مزاعم تفيد باستخدام الجيش السوداني
لأسلحة كيميائية خلال النزاع المسلح مع قوات الدعم السريع.
ويأتي القرار الذي نقلته وكالة الأنباء السودانية
الرسمية حسب البيان، تأكيدا على التزام الخرطوم بالاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها
اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وضمت اللجنة ممثلين عن وزارات الدفاع والخارجية، إضافة
إلى جهاز المخابرات العامة على أن ترفع نتائج تحقيقها في أقرب وقت ممكن.
عقوبات أمريكية ورفض سوداني
تزامن الإعلان السوداني مع تصعيد أمريكي لافت، فقد كشفت
وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة، عن عزمها فرض حزمة عقوبات على السودان بعد
ما قالت إنه استخدام مؤكد للأسلحة الكيميائية من قبل الجيش السوداني في عام 2024،
خلال المعارك الدائرة مع قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.
وقالت المتحدثة باسم الوزارة تامي بروس، إن العقوبات
ستشمل قيودا على التصدير ومنع خطوط الائتمان الحكومية، ومن المتوقع أن تدخل حيز
التنفيذ في أوائل يونيو بعد إبلاغ الكونغرس رسميا.
ودعت واشنطن حكومة السودان إلى التوقف الفوري عن استخدام
الأسلحة الكيميائية والالتزام الكامل بالمعاهدات الدولية، فيما جاء الرد من الخرطوم
سريعا ورافضا لتلك الاتهامات.
وقال المتحدث باسم الحكومة السودانية خالد الإعيسر إن
الخطوة الأمريكية تفتقر إلى الأساس القانوني والأخلاقي، معتبرا أن واشنطن فقدت آخر
أوراق تأثيرها في المشهد السوداني بسبب ما وصفه بالقرارات الأحادية الظالمة.
صراع دموي يدخل عامه الثاني
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 نزاعا عسكريا مفتوحا بين
الجيش وقوات الدعم السريع، أشعلته خلافات على تقاسم السلطة والتحكم في الموارد.
وتسبب النزاع في مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 13
مليون شخص، بالإضافة إلى تفشي المجاعة ووقوع انتهاكات واسعة النطاق.
وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في يناير الماضي عقوبات
على الفريق أول عبد الفتاح البرهان متهمة إياه باختيار الحل العسكري بدلا من
التفاوض كما حملت قوات الدعم السريع مسؤولية ارتكاب أعمال ترقى إلى الإبادة
الجماعية في بعض المناطق وفرضت عقوبات على عدد من قادتها بمن فيهم دقلو نفسه.








