كتب .. مصطفى محمود
تشهد العاصمة الليبية طرابلس أزمة أمنية جديدة تعكس هشاشة المؤسسات السيادية في مواجهة الميليشيات المسلحة، بعد اقتحام مجموعة مسلحة مقر المؤسسة الوطنية للنفط، مما أثار حالة من التوتر والقلق بشأن استقرار قطاع النفط الحيوي في البلاد.
ووفقًا لتقارير إعلامية محلية، اقتحمت مجموعة مسلحة تُعرف باسم "وحدة السيطرة" مقر المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، وسيطرت على أجزاء منه، حيث استُخدمت سيارات تحمل شعارات "مجلس الوزراء – إدارة المهام الخاصة" لطوق المبنى واقتحام مكتب رئيس مجلس الإدارة.
يذكر أن هذه المجموعة المسلحة كانت مجهزة بأسلحة متوسطة و3 مركبات رباعية الدفع تحمل شعارات "قوة التدخل السريع والسيطرة"، وتعود إلى حكومة عبد الحميد الدبيبة المنتهية ولايتها.
وردًا على الحادث، طالب رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح، بنقل مقر المؤسسة إلى مدينة أكثر أمانًا لضمان سلامة العاملين واستمرارية العمل في القطاع الذي يُعد المصدر الأساسي للدخل الوطني. كما دعا النائب والعام إلى فتح تحقيق عاجل وشامل لكشف ملابسات الحادث.
من جانبها أعلنت الحكومة الليبية المكلفة برئاسة أسامة حماد، والتي تسيطر على نحو 80% من الأراضي الليبية، أنها تدرس اتخاذ إجراءات احترازية منها إعلان حالة "القوة القاهرة" على الحقول والموانئ النفطية أو نقل مقر المؤسسة مؤقتًا إلى مدن أكثر أمانًا مثل رأس لانوف أو البريقة، مؤكدًة رفضها لأي تدخل من البعثة الأممية في هذه القرارات، معتبرة إياها ضرورية وحاسمة لحماية القطاع النفطي.
وتشير حالة "القوة القاهرة" إلى ظرف طارئ وغير متوقع يجعل تنفيذ الالتزامات التعاقدية مستحيلًا دون وجود تقصير من أحد الأطراف، مما يتيح تعليق تنفيذ العقود مثل عقود تصدير النفط، وهو ما قد يؤدي إلى توقف إنتاج وتصدير النفط الليبي.




