كتب - محمود طلبة
تشهد الساحة المالية الأميركية تحولات تدريجية نحو الانخراط في سوق العملات المشفرة مع ازدياد إشارات الدعم التنظيمي إلا أن البنوك الكبرى لا تزال تفضل السير بخطوات محسوبة ومحدودة.
ووفقًا لمصادر مطلعة في القطاع المصرفي بدأت مؤسسات مالية كبرى مناقشات داخلية حول إمكانية التوسع في هذا المجال من خلال برامج تجريبية أو شراكات مع شركات متخصصة.
وعلى الرغم من البيئة التنظيمية المتغيرة، فإن البنوك لا تزال مترددة في إطلاق استثمارات واسعة النطاق بالعملات الرقمية، مفضلة أن تراقب السوق عن كثب، وتنتظر من يتقدم أولًا لتحقيق اختراق آمن قبل أن تتبعه باقي المؤسسات.
مخاوف من العملات المشفرة
كان تاريخ العلاقة بين "وول ستريت" والعملات المشفرة، حافلًا بالتوترات نتيجة غياب إطار تنظيمي واضح وصارم.
ورغم التحسن الأخير في المواقف الرسمية، فإن البنوك لا تزال ترى في هذا المجال منطقة رمادية محفوفة بالمخاطر القانونية والمحاسبية، خصوصًا فيما يتعلق بقضايا غسل الأموال والتقلبات الحادة في الأسعار.
ويتفق مصرفيون على أن تغير المواقف الحكومية يفتح الباب أمام فرص جديدة، لكنه لا يمنح بعدُ ضوءًا أخضر كاملاً للانخراط.
ووصف أحد المسؤولين التنفيذيين لـ "رويترز"، أن التحول الأخير بأنه مشجع، لكنه لا يزال غير كاف لبناء استراتيجيات استثمارية موسعة.
بنك "جي بي مورغان" والعملات المشفرة
أعاد الرئيس التنفيذي لبنك "جي بي مورغان" جيمي ديمون تأكيد تحفظه تجاه العملات الرقمية، خاصة البتكوين، معربًا عن رفضه لفكرة تقديم خدمات الحفظ للعملاء رغم اعترافه بحقهم في الشراء.
وقال ديمون في تصريحات حديثة: لن نمنع العملاء من شراء البتكوين، لكننا لن نخزنها نيابة عنهم ولن نكون طرفا مباشرا في هذا النشاط.
ترامب يغازل قطاع العملات المشفرة
وعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحويل الولايات المتحدة إلى مركز عالمي للعملات الرقمية، معلنا نيته إنشاء احتياطي استراتيجي من البتكوين، في حال فوزه بولاية جديدة.
وساهمت هذه التصريحات في تحفيز نقاشات موسعة داخل المؤسسات المالية، خاصة مع ازدياد تقارب البيت الأبيض مع ممثلي القطاع.

