كتب – محمود طلبة
كشف مقترح ميزانية الدفاع الأميركية للعام
المالي 2026 عن توجهات جديدة في أولويات الرئيس دونالد ترامب مع تركيز واضح على
تعزيز قدرات القوات المسلحة في مجالات التكنولوجيا العسكرية المتقدمة، في مقابل
تقليص الإنفاق على المعدات التقليدية وموظفي البحرية.
وطلب ترامب تمويلا قدره 892.6 مليار دولار
لتغطية نفقات الدفاع والأمن القومي، وهو الرقم نفسه المعتمد في ميزانية العام
الحالي ما يشير إلى ثبات الحجم العام للإنفاق مع تغييرات هيكلية في توزيع الموارد.
المسيرات والصواريخ عالية التقنية
تضمنت البنود الأساسية في الميزانية زيادة
ملحوظة في تمويل الطائرات المسيرة وأنظمة الصواريخ الذكية، استنادًا إلى الدروس
المستخلصة من الحروب الحديثة، لا سيما في أوكرانيا حيث أثبتت هذه الأنظمة فاعليتها
وكلفتها المحدودة مقارنة بالمعدات التقليدية.
ووفق ما أعلنه البيت الأبيض فإن الإنفاق
الدفاعي في العام المقبل سيوجه بشكل خاص نحو ردع السلوك العدائي المتزايد من الصين
في منطقة المحيطين الهندي والهادئ بالإضافة إلى دعم الصناعة العسكرية الوطنية.ورغم
أن منظومة الدرع الصاروخي القبة الذهبية التي يروج لها ترامب بقوة، لم تدرج في
المقترح الأحدث المرسل إلى الكونغرس فإن تمويلها مدرج بشكل منفصل في مخصصات أخرى
قيد الإعداد.
تراجع في عدد المقاتلات والسفن
كشفت الوثائق أن إدارة ترامب قررت تقليص عدد
طائرات الشبح إف-35 التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن حيث طلبت 47 طائرة فقط مقارنة
بـ68 طائرة كانت إدارة بايدن قد طلبتها للعام المالي 2025.
واقتصر طلب البحرية الأميركية على شراء ثلاث
سفن حربية جديدة فقط، بينما أُحيلت خطط شراء سفن إضافية إلى تشريع منفصل من
المتوقع أن يناقش لاحقا في الكونغرس.
خفض الوظائف المدنية في البحرية
أعلنت وزارة الدفاع عن نيتها خفض عدد
الموظفين المدنيين في البحرية بنحو 7286 موظفا، في خطوة تهدف إلى تقليص النفقات
التشغيلية إلى جانب إخراج عدد من السفن والطائرات القديمة من الخدمة بسبب ارتفاع
تكاليف تشغيلها وصيانتها.
زيادة أجور العسكريين
تضمنت الميزانية زيادة بنسبة 3.8% في رواتب
القوات المسلحة، بهدف دعم الوضع المعيشي للعسكريين ورفع معنوياتهم في وقت تعزز فيه
الولايات المتحدة استعداداتها لمواجهة تحديات متصاعدة على أكثر من جبهة دولية.






