كتب .. مصطفى محمود

انطلقت في بغداد، اليوم الأربعاء، أعمال مؤتمر مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في دورته الثانية، تحت شعار "تحديات المصارف العربية في الامتثال للقوانين والتشريعات الدولية وسبل تلبية متطلبات البنوك المراسلة"، بحضور ممثلين عن اتحاد المصارف العربية ومجموعة العمل المالي للشرق الأوسط، إلى جانب مشاركين من البنوك المركزية في مصر والأردن ولبنان ومنظمات دولية وإقليمية.

وأكد محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، خلال المؤتمر، على حاجة العراق إلى تعاون دولي فاعل مع الشركاء الدوليين لتطبيق المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأشار العلاق إلى أن العراق حقق منجزات مهمة في حماية المؤسسات المالية من مخاطر غسل الأموال من خلال تعزيز أرصدة فروع المصارف العراقية في الخارج، وتدقيق الحوالات، وفتح قنوات متعددة عبر بنوك مراسلة وبعملات مختلفة، بالتعاون مع مؤسسات مالية متخصصة.

وأضاف أن العراق يستخدم نظام البيع النقدي للعملات الأجنبية للوصول إلى العملاء، ويعمل حاليا على ربط البنك المركزي مع هيئة الجمارك للسيطرة على التعاملات المالية الخارجية، بما يتوافق مع المتطلبات الدولية.

وأوضح العلاق أن الحكومة تسعى لتخفيف منابع الجرائم المالية عبر تطوير الأنظمة الرقمية وتتبع حركة الأموال، بالإضافة إلى إعادة بناء المصارف الحكومية والأهلية وتنويع نشاطها وفق أسس دولية شفافة.

ويناقش المؤتمر على مدى يومين التحديات التي تواجه المصارف العراقية في فتح حسابات مع البنوك المراسلة الأمريكية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية، إضافة إلى استخدام التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي لتعزيز منظومات الامتثال ومكافحة غسل الأموال.