محمد السيد 

أكد أحمد فهمي الباحث المتخصص في شؤون آسيا الوسطى، أن الثامن والعشرين من مايو يمثل يوم تاريخي بالغ الأهمية في المسيرة السياسية لجمهورية أذربيجان، حيث يخلد إعلان أول جمهورية ديمقراطية في العالم الإسلامي عام 1918، رغم أنها لم تستمر سوى عامين فقط.

ومع ذلك لا يزال إرثها الديمقراطي والسيادي حاضرا بعمق في وجدان الشعب الأذري، باعتباره رمزا للكرامة الوطنية وطموح الاستقلال وبناء الدولة الحديثة.

وفي حديثه بمناسبة اليوم الوطني الأذربيجاني أوضح أحمد فهمي أن الاحتفال بهذه المناسبة لم يعد يقتصر على استذكار تاريخي، بل تحول إلى تعبير حي عن التزام الشعب الأذري برسم ملامح مستقبل أكثر استقرارا وازدهارا يقوم على أساس الهوية الوطنية والقدرة على الانخراط الإيجابي في التفاعلات الإقليمية والدولية.

وأشار الباحث أحمد فهمي إلى أن أذربيجان، وهي تستعيد ذاكرتها التاريخية، تعيد تموضعها الجيوسياسي بذكاء وحكمة، من خلال عدة مسارات استراتيجية، أبرزها المشاركة في عمليات إعادة الإعمار في مناطق النزاع كسوريا، والمساهمة في ممرات الطاقة العالمية، إلى جانب بناء تحالفات دبلوماسية متوازنة ومتعددة الأبعاد في قارتي إفريقيا وآسيا.

ولفت فهمي إلى أن السياسة الخارجية الأذربيجانية تشهد تحول نوعي  حيث باتت تعتمد على مزيج من القوة الناعمة، والدبلوماسية الذكية، والقدرة على التكيف مع التحولات في موازين القوى العالمية، وهو ما يؤهل باكو للعب دور متصاعد في بيئة دولية مشحونة بالتنافس على النفوذ والموارد الحيوية، وعلى رأسها الطاقة.

ونوه الباحث المتخصص في آسيا الوسطى إلى أن العلاقات المصرية الأذربيجانية شهدت تطور كبير خلال السنوات القليلة الماضية، مؤكدا على أهمية تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، بالإضافة إلى توسيع آفاق التفاهم في الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين، ويعزز من أواصر الصداقة والتواصل الحضاري بين مصر وأذربيجان.