كتب .. مصطفى محمود

استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، القائم بأعمال السفارة الفرنسية في طهران، وذلك على خلفية تصريحات وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، جان نويل بارو، الذي أعلن دعمه لدعوة المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي إلى "الحرية" في بلاده، عقب فوزه بجائزة في مهرجان كان السينمائي.

وكان بناهي قد دعا في كلمته عقب تسلمه جائزة السعفة الذهبية عن فيلمه "مجرد حادث"، جميع الإيرانيين إلى "الاتحاد من أجل الحرية"، ما أثار موجة انتقادات من وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، التي اعتبرت تصريحاته "سياسية" وتندرج ضمن "أجندة غربية". ووصفت وكالة "فارس" الجائزة بأنها منحت لأسباب سياسية، بينما نعتته شبكة "إس إن إن" الطلابية بـ"العميل الذي باع وطنه".

وأعرب الوزير الفرنسي بارو عن دعمه لبناهي في منشور على منصة "إكس"، مما دفع طهران إلى استدعاء القائم بالأعمال الفرنسي وإبلاغه بأن تصريحات بارو تمثل "تدخلاً واضحاً في الشؤون الداخلية الإيرانية"، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

ويُذكر أن جعفر بناهي كان قد حُكم عليه عام 2010 بالسجن ست سنوات على خلفية دعمه للاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية، إلا أن الحكم لم يُنفذ. كما اعتُقل في يوليو 2022 بعد توقيعه بيانًا يُدين استخدام العنف ضد المتظاهرين، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا مع منعه من ممارسة أي نشاط مهني داخل البلاد.