كتب .. مصطفى محمود
دعا تحالف القوى المدنية السودانية "صمود"، الأحد، إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة بشأن الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب الدائرة في البلاد منذ أبريل 2023، بما في ذلك الاتهامات الموجهة للقوات المسلحة باستخدام أسلحة كيميائية، مشدداً على ضرورة وقف الحرب التي أدت إلى مقتل نحو 150 ألف شخص.
وفي بيان صحفي، أدان التحالف ما وصفه بـ"الهجمات الوحشية" التي ارتكبتها قوات الدعم السريع على البنية التحتية، والانتهاكات التي قامت بها القوات المسلحة والقوات المتحالفة معها ضد المدنيين في مناطق تشهد تبادل السيطرة بين الطرفين.
وأشار التحالف إلى أن الحرب أدخلت السودان في "أكبر كارثة جوع" بحسب بيانات برنامج الأغذية العالمي، الذي أكد أن نصف سكان البلاد يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
ويأتي هذا الموقف عقب يومين من فرض الولايات المتحدة عقوبات على السلطة القائمة في بورتسودان، على خلفية اتهامات باستخدام أسلحة محرّمة دولياً، في مقدمتها الأسلحة الكيميائية.
وأكد تحالف "صمود" تبنيه لرؤية سياسية تستند إلى مبادئ وحدة السودان، والمواطنة المتساوية، والفصل الكامل بين الدين والدولة، مشدداً على أن وقف الحرب يمثل أولوية مطلقة تتقدّم على أي أجندة أخرى، خاصة في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وكشف التحالف عن تحرك دبلوماسي إقليمي ستقوده قياداته لحشد الدعم لإطلاق منبر تفاوضي جديد يجمع أطراف الحرب، ويهدف إلى التوصل لوقف فوري لإطلاق النار، تمهيداً لمعالجة جذور الأزمة السودانية.
وانتقد بيان "صمود" ما وصفه بـ"التنافس على الشرعية" من قبل السلطة في بورتسودان وقوات الدعم السريع، معتبراً أن تشكيل حكومات في ظل الحرب "لا يخاطب أولويات الشعب السوداني"، الذي يعاني من انعدام الأمن والغذاء وتدهور مقومات الحياة المدنية.
وكان قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قد أعلن الأسبوع الماضي تعيين كامل إدريس رئيساً للوزراء، دون أن يتسلم مهامه رسمياً حتى الآن، في وقت تواصل فيه قوات الدعم السريع التلويح بتشكيل حكومة موازية ضمن تحالف "تأسيس".
يُذكر أن عشر مبادرات إقليمية ودولية فشلت حتى الآن في وقف القتال، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين بعرقلة الحل السياسي.






