تداولت مواقع عربية وفلسطينية التقرير الأخيرة لصحيفة
لوفيغارو الفرنسية الشهرية المعنون "فرنسا تبحث عن خليفة لمحمود عباس" وذلك
بعد الزخم الكبير الذي حركه هذا التقرير حول ملف مستقبل السلطة الفلسطينية في
مرحلة ما بعد الرئيس أبو مازن.
بحسب صحيفة لوفيغارو فقد طلب الرئيس الفرنسي من
كل من القنصل الفرنسي الحالي في القدس وأسلافه الخمسة الأخيرين، والسفير الفرنسي
الحالي في تل أبيب وأسلافه الخمسة الأخيرين ، والرئيس الحالي لجهاز المخابرات
الخارجية وأسلافه الخمسة الأخيرين، اعداد قائمة تضم على الأقل “اسمين من فلسطينيي
المستقبل”، الذين يمكنهم خلافة الرئيس محمود عباس أبو مازن.
وبحسب ديبلوماسيين فرنسيين فان خطوة الرئيس
ماكرون تنبع أساسا من الرغبة الدولية في الحفاظ على السلطة الفلسطينية باعتبارها
الكيان الأكثر اعتدالا في الداخل الفلسطيني وذلك عبر ضمن تداول سلس على السلطة
ومنع سيناريو الفوضى والتفكك بعد الرئيس عباس البالغ من العمر 87 سنة.
ويضيف المسؤولون الفرنسيون فأن منع الرئيس محمود
عباس طرح ملف خلافته على طاولة النقاش الفلسطيني قد يتسبب في مأزق حقيقي للسلطة
الفلسطينية بعد فترة رئاسته قد تنتهي بسيطرة عناصر تراه باريس متطرفة على السلطة
في الضفة.
وبحسب المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة فان الفيتو
الذي يفرضه عباس على ملف الانتخابات نابع أساسا من تخوفه من سيطرة حماس والجهاد الإسلامي
على الحكم حال اجراء انتخابات شاملة الأمر الذي قد يعقد الملف الفلسطيني على
الصعيد الدولي والإقليمي.
ويتابع سوالمة أن التوجه العالمي لحل النزاعات الإقليمية
لاسيما بعد تفجر الأوضاع بين أوكرانيا وروسيا قد يعجل عودة الإسرائيليين والفلسطينيين
الى طاولة المفاوضات الا أن السلطة مطالبة بتوحيد صفوفها واحكام سيطرتها على مناطق
نفوذها لمنع الجانب الإسرائيلي من تسجيل أي نقاط ضدها حال استئناف المفاوضات.
هذا وتعد فرنسا وأغلب دول الاتحاد الأوروبي من
الداعمين الأساسيين لحل الدولتين وفقا لحدود العام 67 والرافضين للإجراءات الأحادية
بما فيها التوسع الاستيطاني الإسرائيلي باعتبارها خطوات معرقلة للسلام.






