كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن انتقادات وجهتها قيادات أمنية وازنة في رام الله لمجموعات العرين الأسود التي أدى نشطها بشكل منفرد ودون تنسيق مع السلطة في تفجير الوضع الأمني في محافظات الضفة.

وتعيش محافظات الضفة وبخاصة نابلس وجنين حالة من التوتر الأمني غير المسبوق في ظل الاقتحامات اليومية للجيش الإسرائيلي وما يعقبها من اشتباكات مع الفصائل الفلسطينية.

وبحسب المصادر ذاتها فان تحفظ القيادات الأمنية في رام الله من نشاط مجموعات العرين الأسود يعود لتبعاتها على الميدان حيث تتعرض محافظات الضفة يوميا الى اقتحامات واسعة من الجيش الإسرائيلي ما يقوض السيادة الفلسطينية على الأراضي الخاضعة للسلطة ويساهم في تعطيل الحياة اليومية للمواطنين.

وكانت قناة الـ12 العبرية، قد ذكرت أن مفاوضات جرت بين مسؤولين أمنيين في السلطة الفلسطينية، ومجموعة " عرين الأسود" في نابلس للاندماج في مؤسسات السلطة الفلسطينية، مقابل ووقف عمليات إطلاق النار شمال الضفة.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قد صادق أفيف كوخافي الأسبوع الماضي على قرار يقضي بالسماح باستخدام طائرات دون طيار مُسلّحة لتنفيذ عمليات اغتيال بالضفة الغربية بعد سنوات من تجميد استخدامها في الضفة.

وعزت صحيفة “جروزاليم بوست” العبرية قرار كوخافي إلى مواجهة قوات الأمن الإسرائيلية لارتفاع ملحوظ في عمليات إطلاق النار خلال مداهمات الاعتقالات، وتحديداً في مدينتي جنين ونابلس شمالي الضفة.

وأشارت قناة "كان 11" إلى أن الجيش الإسرائيلي بعث برسالة للسلطة الفلسطينية، مفادها بأنه قد "يقلص من عملياته ومداهماته الليلية في جنين"، إذا ما أخذت أجهزة الأمن الفلسطينية دورها هناك.

هذا وذكرت مصادر محلية في الضفة أن الفعاليات الفلسطينية تتابع عن كثب تبعات القرار الإسرائيلي الأخير الذي قد يعيد الضفة الغربية الى مربع الاشتباك ويساهم في أزمة إنسانية جديدة في حال اشتعال فتيل موجة تصعيد جديدة بمحافظات الضفة الغربية.

وبحسب المصادر ذاتها فان السلطة الفلسطينية في رام الله تجري اتصالات حثيثة مع القوى الدولية لمنع صدام جديد بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في ظل وجود نية لدى الحكومة الإسرائيلية الحالية لشن عملية عسكرية موسعة في الضفة في إطار الحملة الانتخابية السابقة لأوانها التي تجريها الأحزاب الحاكمة حاليا.