كتب – محمود كمال
عرض الرئيس
السوري أحمد الشرع ملامح خطته للمرحلة الانتقالية في حوار مطول مع صحيفة نيويورك
تايمز، كاشفا عن ثلاث ركائز سياسية وأمنية واقتصادية ستقود تحركات حكومته في
الفترة المقبلة.
وباشر الشرع
بإعادة ترتيب التحالفات الإقليمية وفتح قنوات تفاوض نشطة مع كل من روسيا وتركيا
بشأن مستقبل وجودهما العسكري في سوريا، ملمحا إلى احتمال حصول دمشق على دعم مباشر
من هاتين الدولتين.
وتوقع أن يسفر
التقارب مع تركيا عن اتفاقات تتيح لأنقرة تعزيز نفوذها في جنوب سوريا خصوصا في
المناطق المحاذية للحدود مع إسرائيل، مقابل تقليص نفوذ الجماعات الكردية المسلحة
واحتواء التوسع الإيراني.
وأكد في الوقت
ذاته على تمسكه بالشراكة الاستراتيجية مع روسيا، مشيرًا إلى تاريخ الدعم العسكري
والفني الذي قدمته موسكو، خصوصًا في مجالات الدفاع والكهرباء.
وكشف أن دمشق
طلبت رسميًا في يناير الماضي تسليم بشار الأسد، لكن الكرملين رفض ذلك الطلب واعتبر
الرد الروسي بمثابة أول اعتراف علني بموقف موسكو تجاه مصير الرئيس السابق.
وطالب الشرع
برفع العقوبات المفروضة على سوريا، واعتبر أن هذه الإجراءات تعيق إعادة إعمار
البلاد بعد سنوات الحرب وتجهض أي محاولة لإنعاش الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن
العقوبات، رغم استهدافها للنظام السابق، تطال المواطنين السوريين بشكل مباشر ودعا
إلى رفع دائم لها بدلًا من إجراءات تخفيف مؤقتة.
وأوضح أن واشنطن
ربطت رفع العقوبات بشروط معينة منها التخلص من مخزون الأسلحة الكيميائية والتعاون
الأمني في مكافحة الإرهاب لكنه أكد أن بعض هذه الشروط بحاجة لمراجعة.
ولفت إلى وجود
عقدة أمنية تتعلق بالمقاتلين الأجانب، الذين شارك بعضهم في الفصائل الثورية
وتقلدوا مناصب بالحكومة الجديدة ما يمثل تحديا داخليا وخارجيا.
وأشارت الصحيفة
إلى أن دولا غربية تمارس ضغوطا لإقصاء هؤلاء المقاتلين، بينما يواجه الشرع مطالب
محلية بالحفاظ على ولائهم.
وطرح الرئيس
السوري إمكانية منح الجنسية السورية للمقاتلين الذين وقفوا إلى جانب الثورة، وهو
ما أثار قلقا دوليا من احتمال تحوّل سوريا إلى وجهة دائمة للمتشددين.








