كتب .. مصطفى محمود
أكد السفير الإيراني في بيروت، مجتبى أماني، أن موضوع نزع سلاح حزب الله يُعد شأناً داخلياً لبنانياً لا تتدخل فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشدداً على أن دعم طهران للحزب يقتصر على الحالات التي يُطلب فيها العون كمظلوم، على حد تعبيره.
وأوضح أماني، خلال تصريحات صحفية أدلى بها اليوم الأربعاء، أن جهاز البيجر الذي انفجر سابقاً في مكتبه لم يكن سوى وسيلة تحذير من أي هجوم محتمل، نافياً ارتباطه بأي نشاطات أمنية أو استخباراتية.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، قال السفير الإيراني إن المفاوضات مع واشنطن "محصورة في البرنامج النووي ورفع العقوبات"، مؤكداً أن لا مجال لأي نقاش حول مواضيع أخرى يسعى إليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وتأتي تصريحات أماني بعد يوم من قرار وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي استدعاء السفير الإيراني على خلفية تصريحاته السابقة، التي انتقد فيها المبادرات اللبنانية الرامية إلى نزع سلاح حزب الله وحصر السلاح بيد الدولة.
وكان السفير قد أثار الجدل بعد تغريدة نشرها عبر منصة "إكس" يوم الجمعة الماضي، وصف فيها مشروع نزع السلاح بأنه "مؤامرة واضحة ضد الدول"، منتقداً السياسة الأميركية التي "تزود الكيان الصهيوني بأحدث الأسلحة، بينما تمنع دولاً أخرى من تسليح جيوشها وتضغط عليها لتقليص ترساناتها العسكرية".
وأضاف أماني: بمجرد أن تستسلم تلك الدول لمطالب نزع السلاح، تصبح عرضة للهجوم والاحتلال، كما حصل في العراق وليبيا وسوريا.
ومن جهة أخرى، أبدى السفير الإيراني رغبة بلاده في المشاركة بجهود إعادة الإعمار في لبنان، موضحاً أن طهران تجري محادثات مع الحكومة اللبنانية بهذا الشأن، لكنه عبّر في الوقت ذاته عن قلقه من جدية الولايات المتحدة في التعامل مع ملف إعادة الإعمار، معتبراً أن الموقف الأميركي لا يزال ضبابياً في هذا الإطار.




