كتب: عبد الرحمن عطية
في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لإنهاء
الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله في
أن يتم التوصل إلى اتفاق بين موسكو وكييف خلال هذا الأسبوع، ما يمثل انعطافة جديدة
في خطاب ترامب تجاه الصراع المستمر منذ أكثر من عامين.
وفي منشور على منصته الخاصة "تروث
سوشيال"، قال ترامب: "آمل أن تتوصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق هذا الأسبوع
لإنهاء الحرب، حينها ستنطلق الدولتان في إقامة علاقات تجارية ضخمة مع الولايات المتحدة
الأميركية المزدهرة وتحقيق ثروة طائلة"، في إشارة إلى رؤيته لمستقبل اقتصادي مشترك
بعد نهاية النزاع.
لكن على الأرض، لا تزال الأوضاع ميدانيا
تشير إلى تصعيد مستمر، إذ اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في بيان نشر عبر
تطبيق "تليجرام"، القوات الروسية بخرق هدنة عيد الفصح التي أعلنها الرئيس
الروسي فلاديمير بوتين، مؤكدا أن تلك القوات انتهكت وقف إطلاق النار أكثر من 2000 مرة
منذ بداية اليوم، رغم عدم تسجيل أي غارات جوية.
واقترح زيلينسكي مبادرة إنسانية جديدة تهدف إلى وقف استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ ضد البنية التحتية المدنية لمدة لا تقل عن 30 يوما، في مسعى لتخفيف المعاناة عن السكان المتضررين وتوفير بيئة مؤقتة للسلام.
وبينما يتحدث ترامب عن مستقبل تجاري مشترك، تكشف تطورات الواقع عن مفارقة حادة بين الآمال السياسية والتحركات الميدانية، وسط غياب أي مؤشرات ملموسة على قرب التوصل لاتفاق يضع حدًا للحرب.





