كتب – محمود كمال

نفذت السلطات الروسية سلسلة من المداهمات المتكررة لصالات الألعاب الرياضية في مختلف المدن الروسية خلال الأسابيع الأخيرة، وذلك في إطار عملية بحث مستمرة عن مجندين جدد يرسلهم الجيش الروسي للقتال في أوكرانيا، بحسب رويترز.

واستهدفت الشرطة بشكل خاص الأشخاص المهاجرين الذين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني، بالإضافة إلى أولئك الذين يتهربون من أداء الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقامت قوات الأمن بتقسيم المتدربين في الصالات إلى فئتين مواطنين روس وغير روس، حيث جرى اقتياد المواطنين الروس إلى مكاتب التجنيد المحلية لفحص سجلاتهم العسكرية والتحقق من التزاماتهم في هذا الصدد.

وقدمت السلطات خيارين للمهاجرين غير الروس الذين تم القبض عليهم، إما الترحيل إلى بلادهم أو توقيع عقود التجنيد الإجباري للمشاركة في العمليات العسكرية في أوكرانيا.

وهذا النهج القاسي ازداد وضوحًا بعد أن تم نشر لقطات مصوّرة من داخل صالة "سبيريت فيتنس" في 30 مارس الماضي، حيث ظهر عشرات الرجال والنساء ممددين على الأرض ووجوههم للأسفل وأيديهم مرفوعة. وعلى الرغم من أن الشرطة سمحت للنساء بالمغادرة إلا أن الرجال تم فرزهم حسب العرق أو الجنسية وطلب منهم إبراز جوازات سفرهم لمراجعة سجلات الخدمة العسكرية الخاصة بهم.

واستمرت السلطات في تنفيذ هذه الحملات بعد أيام، حيث داهمت فرعًا آخر من نفس سلسلة الصالات الرياضية.

وعقب هذا الفحص الروتيني لجوازات السفر، تم احتجاز البعض وتوجيه استدعاءات مباشرة لهم بالالتحاق بمراكز التجنيد، بينما تم الإفراج عن آخرين بعد مراجعة سجلاتهم دون اتخاذ أي إجراءات إضافية.

وأكد أحد الشهود عبر منصة تلغرام أن العملية كانت مفاجئة، حيث كانت الشرطة تدخل فجأة بينما كان الناس في منتصف التمرين، وتطلب منهم الانبطاح أرضًا.

وأضاف شاهد آخر للمنصة أنه تم تفتيش جوازات السفر فورا للتأكد من وجود التزام بالخدمة العسكرية، وأوضح أن عملية فحص جوازات السفر لم تتوقف عند مجرد التأكد من صلاحية الوثيقة بل شملت التحقق من تفاصيل الخدمة العسكرية وفي حال وجود أي إشارة لوجود التزام بالخدمة، كان يتم إرسال الأشخاص مباشرة إلى مكاتب التجنيد.

وهذه المداهمات لم تقتصر على صالات سبيريت فيتنس فقط، بل شملت مناطق عديدة في مدن كبرى مثل موسكو وسانت بطرسبرغ ويكاترينبورغ وإركوتسك، حيث أظهرت تقارير محاميين أن هذه الحملات تتم بشكل منتظم كل بضعة أسابيع.