قال المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن قرار قيادة حماس بالاكتفاء بالتنديد بالعملية العسكرية التي يشنها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة والتوسط لوقف التصعيد قرار متوقع لاعتبارات عدة.

وأضاف سوالمة أن حماس تجد نفسها اليوم في ذات موقع السلطة الفلسطينية في بدايات الالفية حيث أدى تساهلها مع وجود فصائل منافس لها داخل القطاع الى الانقلاب عليها صيف العام 2007 وهو ما تخشى قيادة حماس حدوثها في ظل ارتفاع أسهم حركة الجهاد الإسلامي التي تحظى بدعم إيران.

ووصف السوالمة الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالكارثي ما يفسر رفض حماس الدخول في اشتباك جديد مع جيش الاحتلال حيث ترفض الأغلبية الصامتة في القطاع الدخول في حرب جديدة سيدفع ثمنها المدنيون العزل.

بدوره فقد صرح جمال الفاضي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر في غزة إن حماس لا تريد "الانجرار إلى حرب شاملة"، و"بما أنها لا تشارك"، فيُفترض أن تنتهي أعمال العنف الجديدة "في الأيام المقبلة".

جدير بالذكر أن أعمال إعادة اعمار قطاع غزة بعد معركة سيف القدس السنة الماضية لازلت جارية وتتقدم ببطء ما يعني أن أي اشتباك عسكري جديد قد يزيد من تأخيرها.

ووقعت حماس وإسرائيل السنة الماضية اتفاق هدنة على أعقاب موجة تصعيد استمرت 11 يوما وأسفرت عن دمار جزء هام من البنية التحتية في قطاع غزة الى جانب مقتل مدنيين من الجانبين.

ويخشى الفلسطينيون أن تفرض إسرائيل حصارا جديدا على قطاع غزة وتمنع العمال الذين يحملون تصاريح للعمل داخل الخط الأخضر من المغادرة عبر معبر بيت حانون.

وكانت حكومة بينيت لابيد قد أقرت في وقت سابق جملة من التسهيلات الاقتصادية لصالح قطاع غزة بعد ضغط من السلطة الفلسطينية والوسطاء مشددة في الوقت ذاته أن هذه التسهيلات مقترنة بعدم خرق اتفاق الهدنة.

ويعاني قطاع غزة وضعا اقتصاديا واجتماعيا سيئا في ظل ارتفاع نسبة البطالة وعجز حكومة حماس على إدارة الشؤون المحلية للقطاع في ظل الحصار المتواصل منذ 15 سنة.

وكشف الجهاز المركزي للإحصاء في فلسطين، عن ارتفاع عدد العاطلين عن العمل في فلسطين إلى 372 ألف في العام 2021 مقارنة بـ 335 ألف في العام 2020، مشيراً إلى أن محافظة دير البلح وسط قطاع غزة سجلت المعدل الأعلى للبطالة بحوالي 53%.