كتب .. مصطفى محمود

حذرت الأمم المتحدة من التداعيات الخطيرة لاستمرار الأعمال العدائية في إقليم دارفور غربي السودان، وسط تصاعد موجات النزوح وتدهور الأوضاع الإنسانية بشكل مقلق. 

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن الوضع الإنساني في المنطقة يزداد سوءًا في ظل العجز المتزايد في الاستجابة الإغاثية بسبب نقص التمويل والعقبات اللوجستية.

وأشار دوجاريك إلى أن أكثر من 4000 شخص نزحوا خلال الأسبوع الماضي فقط في ولاية شمال دارفور بسبب تصاعد العنف في مدينة الفاشر، بما في ذلك مخيم زمزم للنازحين حيث تم التأكد من حدوث حالة مجاعة. 

وأكد أن العائلات النازحة، بما في ذلك العديد من النساء والأطفال، بحاجة ماسة إلى المأوى، والغذاء، والماء، والإمدادات الطبية. وأوضح أن نقص الوقود وارتفاع التكاليف أجبر بعض الشركاء الإغاثيين على تعليق نقل المياه إلى النازحين الجدد.

منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، نزح أكثر من 400 ألف شخص في محلية الفاشر فقط، فيما تستمر الاشتباكات بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة من البلاد.

 وأشار دوجاريك إلى أن الاشتباكات تجددت في ولاية الخرطوم، خاصة في الأحياء الغربية من مدينة أم درمان، مما أدى إلى موجة نزوح جديدة لمدنيين في حاجة ماسة إلى الحماية والمساعدات الإنسانية.

على صعيد آخر، كشف دوجاريك عن تعرض منشآت في شمال السودان لهجوم بطائرات مسيرة أسفر عن تعليق العمليات في سد مروي، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء في عدة ولايات، بالإضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية الحيوية.

ودعا المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى "وقف فوري للأعمال العدائية" وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل دون عوائق إلى جميع المناطق المتأثرة، كما ناشد المانحين الدوليين بزيادة الدعم المالي لضمان استمرار الخدمات الأساسية والوصول إلى المحتاجين في المناطق المتأثرة بالعنف والمجاعة.