كتب .. مصطفى محمود
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأحد، عن تطلعه للعودة إلى البيت الأبيض لولاية ثالثة، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً بشأن القيود الدستورية على الفترات الرئاسية.
وأكد ترامب خلال مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز" أنه لا يمزح بشأن إمكانية ترشحه مجدداً، ما أعاد فتح النقاش حول التعديل الدستوري الذي يمنع أي رئيس من البقاء في منصبه لأكثر من فترتين.
وذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية أن ترامب قد يتمكن من البقاء في السلطة حتى عام 2037، مستغلاً ثغرة قانونية محتملة في التعديل رقم 22 للدستور الأميركي، والذي يمنع انتخاب الرئيس لأكثر من ولايتين متتاليتين، دون أن يوضح موقف الرئيس الذي يعود إلى المنصب بطريقة أخرى.
من جانبها طرحت مجلة "بوليتيكو" أربعة سيناريوهات قد يلجأ إليها ترامب لتجاوز هذا التعديل، منها محاولة تغيير الدستور، أو التحايل عليه عبر تولي منصب نائب الرئيس، أو حتى تجاهله وتحدي السلطات القضائية.
وقدم النائب الجمهوري آندي أوغلس، في يناير الماضي، مقترحاً لتعديل الدستور يسمح للرئيس بالترشح لولاية ثالثة، لكن تمرير هذا التعديل يبدو مستبعداً نظراً لحاجته إلى موافقة ثلثي الكونغرس وثلاثة أرباع الولايات.
ورجح خبراء قانونيون أن استغلال ترامب لمنصب نائب الرئيس قد يتعارض مع التعديل 12 للدستور، الذي يمنع أي شخص غير مؤهل للرئاسة من تولي منصب نائب الرئيس، مما يعقد أي محاولة للالتفاف على القيود الحالية, ولم يستبعد البعض سيناريو متطرفاً قد يحاول فيه ترامب البقاء في السلطة بعد 2029، متجاهلاً القيود القانونية، وهو ما وصفه المحامي الدستوري لورنس ترايب بأنه "سيناريو شبه مستحيل".

