كتب .. مصطفى محمود

تسلمت القوات الجوية الجزائرية أول مقاتلة من طراز "سو-35" الروسية، من أصل 20 طائرة تعاقدت عليها، وذلك في قاعدة أم البواقي الجوية بولاية أم البواقي، في 13 مارس الجاري، ووفقًا لتقرير نشرته مجلة "ناشونال إنتريست" الأميركية، فإن الجزائر كانت من أوائل المشترين الأجانب للمقاتلة الروسية المتطورة "سو-57"، إلا أن تأخير جدول الإنتاج دفعها إلى تبني حل مؤقت عبر الحصول على "سو-35"، التي تُصنف كمقاتلة من الجيل "4++".

ويشير محللون عسكريون إلى أن هذا القرار جاء لعدة أسباب، منها، التأخير في تسليم مقاتلات الجيل الخامس "سو-57"، واعتبارات اقتصادية تجعل من الحصول على "سو-35" حلاً عمليًا لتحديث الأسطول الجوي دون انتظار طويل، والاعتماد التاريخي للجزائر على الطائرات الروسية، حيث تضم قواتها الجوية مزيجًا من طائرات "ميغ-29" و"سو-30 إم كي أي" و"سو-24".

وتحمل "سو-35" التسمية "فلانكر-إي" وفق تصنيف حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهي مطورة عن المقاتلة "سو-27"، وتعد منافسًا قويًا للطائرات الأميركية مثل "إف-15 إيغل" و"إف/إيه-18 سوبر هورنت" و"إف-35 لايتنينغ 2"، ووفق الكرملين، تم تصميم هذه الطائرة متعددة المهام ذات المقعد الواحد بقدرات فائقة على المناورة، لمواجهة التهديدات الجوية والبرية، والتصدي للقوات البحرية المعادية.

وبهذا التسليم، تصبح الجزائر ثالث مشغل أجنبي لمقاتلات "سو-35" بعد الصين وإيران، ما يعكس توجهها نحو تعزيز قدراتها الدفاعية والهجومية في ظل التحديات الأمنية الإقليمية، ومن المرجح أن تؤدي "سو-35" دورًا مؤقتًا في الأسطول الجوي الجزائري، بينما تستمر عملية الانتقال نحو مقاتلات الجيل الخامس "سو-57"، التي ستمثل نقلة نوعية في القدرة القتالية الجوية للجزائر مستقبلاً.