كتب – محمود كمال

تسير بولندا في اتجاه إقرار تشريع جديد يفرض تعليق استقبال طلبات اللجوء للوافدين عبر الحدود مع بيلاروس وسط اتهامات لموسكو باستخدام تدفقات المهاجرين كأداة لزعزعة الاستقرار الأمني في المنطقة.

ويأتي هذا الإجراء بدعم من قادة الاتحاد الأوروبي وفقا لما أفادت به مجلة بوليتيكو.

ووافق البرلمان البولندي على هذا القانون وينتظر توقيع الرئيس أندجي دودا عليه وفق ما أعلنه رئيس الوزراء دونالد توسك الجمعة.

وأوضح توسك خلال اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أن السلطات تُسجل يوميًا ما بين 100 و200 محاولة عبور غير قانوني للحدود مشددا على أن كل يوم تأخير في تنفيذ هذه الإجراءات يُعرّض قوات الأمن لمزيد من المخاطر.

ورفض توسك دعوات المعارضة لإغلاق الحدود الغربية مع ألمانيا لمنع عودة طالبي اللجوء، ووصف الاقتراح بأنه وحشي وغير ضروري مؤكدًا أن مثل هذا القرار سيؤثر سلبا على البولنديين الذين يعيشون ويعملون في تلك المناطق.

وشدد على أن وارسو لن تمتثل لقواعد الاتحاد الأوروبي التي تلزمها باستعادة المهاجرين وفقا للائحة دبلن.

وتنقل لائحة دبلن مسؤولية معالجة طلبات اللجوء بين دول الاتحاد الأوروبي إذ يجب ترحيل اللاجئ إلى الدولة التي تقدم فيها بطلب لجوء أو دخل أراضيها أولا خلال ستة أشهر مع إمكانية التمديد في حالات استثنائية.

واتهم توسك في أكتوبر الماضي روسيا بتدبير تدفق المهاجرين، معظمهم من إفريقيا والشرق الأوسط معتبرا الأمر حربا هجينة تهدف إلى استنزاف الموارد وزعزعة استقرار بولندا.

وذكر أن حرس الحدود البيلاروسي يساعدون الجماعات التي تحاول العبور بشكل نشط.

ويتيح القانون الجديد للحكومة تعليق تسجيل طلبات اللجوء في المناطق الحدودية لمدة تصل إلى 60 يوما مع إمكانية التمديد بموافقة البرلمان.

وانتقدت منظمات حقوقية هذا القانون واعتبرته غير قانوني محذرة من أن تنفيذ عمليات صد تعسفية يخالف قوانين الاتحاد الأوروبي والقانون الدولي للاجئين.

وكشف تقرير حديث عن انتهاكات جسيمة يتعرض لها المهاجرون المحاصرون في غابة بياوفيجا على أيدي القوات البولندية والبيلاروسية.