كتب .. مصطفى محمود

تشهد مناطق الساحل السوري تصعيدًا ميدانيًا مع ورود تقارير عن عمليات عنف استهدفت المدنيين، وسط اتهامات لفصائل مسلحة بتنفيذ "انتهاكات واسعة النطاق"، وفقًا لمنظمات حقوقية ومصادر ميدانية.

ووفقًا لمصادر محلية وتقارير حقوقية، شهدت مدينة بانياس وريف طرطوس واللاذقية أعمال عنف طالت السكان المدنيين، وسط انتشار مسلحين من فصائل فرقة سليمان شاه (العمشات) وفرقة الحمزة (الحمزات)، المدعومتين من تركيا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الساحل السوري شهد 973 حالة وفاة منذ بدء التصعيد، بينهم نساء وأطفال، مشيرًا إلى وقوع 29 حادثة قتل جماعي.

وأفاد المرصد بأن بعض الضحايا قُتلوا عبر الإعدام الميداني، بينما سُجلت حالات ذبح طالت مدنيين، وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن جهات متعددة تورطت في أعمال العنف، من بينها فصائل مسلحة والقوات الرديفة للجيش السوري.

من هي فرقة سليمان شاه وفرقة الحمزة؟

وبرزت فرقة سليمان شاه وفرقة الحمزة كجهات فاعلة في المشهد العسكري، حيث أرسلت تعزيزات إلى مناطق الساحل دعماً لقوات وزارة الدفاع السورية، وفق تقارير ميدانية.

وتشير منظمات حقوقية إلى تورط الفصيلين في عمليات تهجير، واحتجاز غير قانوني، ومصادرة ممتلكات، إلى جانب توثيق حالات تعذيب واغتيالات، من أبرزها اغتيال الناشط محمد عبد اللطيف (أبو غنوم) وزوجته في مدينة الباب عام 2022.

في عام 2023، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على الفصيلين، متهمةً إياهما بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات حقوقية، وشملت العقوبات تجميد الأصول التابعة للفصيلين داخل الولايات المتحدة، وحظر التعاملات المالية مع قياداتهما، وإدراج شركات تابعة لهما ضمن الكيانات المحظورة.

وأكدت واشنطن أن هذه الإجراءات جاءت بسبب تورط الفصيلين في الابتزاز، التهجير القسري، والاختطاف، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في شمال سوريا.