كتب .. مصطفى محمود
رشح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، رجل الأعمال والمستثمر دوك بوتشان لمنصب سفير الولايات المتحدة في المغرب، في خطوة تعكس التوجه الأميركي نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع المملكة.
من هو السفير الأمريكي في المغرب؟
ولم يكن هذا الترشيح الأول لبوتشان في السلك الدبلوماسي، إذ سبق له أن شغل منصب السفير الأميركي لدى إسبانيا وإمارة أندورا بعد تعيينه من قبل إدارة ترامب الأولى في ديسمبر 2017، وخلال فترة عمله، لعب دورًا محوريًا في تعزيز العلاقات الأميركية-الإسبانية، مستفيدًا من إتقانه للإسبانية وخبرته العميقة في الشؤون الأوروبية.
وإلى جانب عمله الدبلوماسي، يمتلك بوتشان سجلًا حافلًا في قطاع المال والاستثمار. فقد أسس عام 2001 شركة "هنتر غلوبال إنفستورز" في بالم بيتش بولاية فلوريدا، وهي شركة تدير استثمارات واسعة في العقارات، رأس المال الاستثماري، والأسهم الخاصة، وحققت نجاحًا كبيرًا بتجاوز عوائدها مؤشرات السوق الرئيسية على مدى سنوات.
كما شغل بوتشان عدة مناصب قيادية في كبرى المؤسسات المالية، حيث عمل مديرًا تنفيذيًا في "MCL Corporation" (1997-2001)، وكان نائب رئيس في قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية في بنك "ميريل لينش" في نيويورك (1992-1997)، ويحمل بوتشان درجة البكالوريوس في الاقتصاد واللغة الإسبانية من جامعة نورث كارولينا في تشابل هيل (1985)، كما حصل على ماجستير في إدارة الأعمال (MBA) من كلية هارفارد للأعمال عام 1991
كما درس في جامعة فالنسيا وجامعة إشبيلية في إسبانيا، مما عزز من إتقانه للغة الإسبانية وفهمه للثقافة الأوروبية، وهو ما ساهم في نجاحه الدبلوماسي خلال عمله كسفير في مدريد، إلى جانب دوره في عالم المال والأعمال، تولّى بوتشان منصب نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفنون والعلوم في جامعة نورث كارولينا، وساهم في دعم البرامج التعليمية من خلال "صندوق بوتشان للتميز"، وهو أكبر وقف أكاديمي في الجامعة لدعم الدراسات الإسبانية والأدب والثقافة الإسبانية.
ورغم انشغاله المهني، لم يبتعد بوتشان عن جذوره الزراعية، إذ نشأ في مزرعة عائلية في ولاية نورث كارولينا، ولا يزال يدير مع عائلته مزرعةً لإنتاج الطماطم العضوية والخضروات، إلى جانب مشروع خيري للتبرع بالمحاصيل الطازجة للجمعيات الخيرية المحلية.




