كتبت – هاجر هشام
مع حلول شهر رمضان 2025، يبحث البعض عن وسائل لتخفيف مشقة الجوع خلال ساعات الصيام الطويلة التي تمتد من طلوع الفجر حتى غروب الشمس، مما يدفع البعض إلى استخدام مكملات غذائية مثل فيتامين "حبة رمضان"، التي يروج لها كوسيلة للحد من الشعور بالجوع ودعم النشاط البدني أثناء النهار، دعونا نتعرف معكم أكثر عن هذا المكمل الغذائي الذي أثار حالة من الجدل حول تأثيره على الصيام في رمضان 2025.
كيف يعمل فيتامين "حبة رمضان"؟
"حبة رمضان" عبارة عن مكمل غذائي يحتوي على خليط من الأعشاب والعناصر الغذائية المفيدة، تعمل على تحفيز المخ لاستخدام مخزون الدهون كمصدر للطاقة بدلاً من الاعتماد على الطعام اليومي، مما يقلل من الشعور بالجوع، ومع ذلك، أجمع العلماء على أن تناول هذه الحبوب أثناء النهار يُعد من المفطرات، لأنها تدخل الجوف وتؤدي وظيفة مشابهة للطعام، بينما لا مانع من تناولها ليلاً خلال فترة الإفطار أو السحور، حيث يظل الصائم ملتزما بالضوابط الشرعية.
حكم السحور على فيتامين "حبة رمضان"
في هذا السياق، يُبرز العلماء أهمية السحور كسنة نبوية تحمل بركة عظيمة، حيث قال النبي محمد ﷺ: "تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةٌ" (رواه البخاري ومسلم)، وتشمل هذه البركة فوائد بدنية مثل تعزيز النشاط والطاقة، وروحية منها استجابة الدعاء، مما يجعل السحور كافيا لدعم الصائم دون الحاجة إلى مكملات إضافية.
ومع تزايد الاهتمام بحبة رمضان، حذر خبراء دينيون من أن الاعتماد على أدوية أو مكملات تكبح الشهية ليلاً لتفادي الجوع نهارا قد يتعارض مع روح الصيام، التي تتجاوز مجرد الامتناع عن الطعام والشراب إلى تدريب النفس على الصبر والتحمل، وأكدوا أن الصيام عبادة تقوم على النية والإخلاص، وليس فقط تقليل الشعور بالجوع، مشيرين إلى قول العلماء: "الصبر نصف الإيمان".
وبينما تُقدَّم حبة رمضان كحل لدعم الجسم، يبقى السؤال: هل تتماشى مع الهدف الأسمى للصيام كتجربة روحية وبدنية تعزز الإرادة؟ يرى البعض أنها قد تكون خيارًا مساعدًا إذا استُخدمت بحكمة في أوقات الإفطار، لكنها لا تعوّض الفوائد الطبيعية للسحور والصبر خلال النهار.
كما يمكنك الاطلاع على أهم الأطعمة التي يجب تناولها في رمضان، وذلك من أجل تحمل تعب الصيام، وتفادي فيتامين "حبة رمضان" وغيرها من المكملات الغذائية الشائعة.









