كتب – محمود كمال
يستعد الرئيس
اللبناني جوزيف عون للتوجه إلى الرياض غدا الأحد، في أول زيارة رسمية له خارج
البلاد حيث يلتقي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لمناقشة
إمكانية إعادة تفعيل الدعم المالي للجيش اللبناني، والذي تبلغ قيمته 3 مليارات
دولار.
ويواصل الرئيس
اللبناني جهوده لإعادة بناء العلاقات مع المملكة العربية السعودية، حيث تأتي
زيارته بعد يومين فقط من تصريحات صحفية أعلن فيها نيته التباحث مع الرياض حول
استئناف الدعم الذي جرى تعليقه عام 2016، نتيجة عدم اتخاذ لبنان موقفاً واضحاً من
الهجمات التي استهدفت البعثة الدبلوماسية السعودية في إيران.
وأعيد انتخاب
رئيس جديد في لبنان بعد فراغ سياسي دام عامين ترتيب المشهد الداخلي، حيث تشكلت
حكومة جديدة تعهدت بحصر السلاح بيد القوات الحكومية مما أعاد الاهتمام السعودي
بالشأن اللبناني وساهم في استئناف التواصل بين البلدين على مستويات رفيعة.
وعزز وزير
الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مساعي المملكة في إعادة العلاقات الثنائية،
حيث التقى الرئيس اللبناني في بيروت يوم 23 يناير الماضي، في زيارة تعد الأولى
لمسؤول سعودي بهذا المستوى منذ أكثر من 15 عاما، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو إعادة
ترتيب الأولويات بين الرياض وبيروت.
ويرى الرئيس
اللبناني في السعودية شريكا أساسياً للبنان، حيث أكد أن اختياره لها كأول وجهة
خارجية له يعكس قناعته الراسخة بالدور التاريخي الذي لعبته المملكة في دعم بلاده
سياسيا واقتصاديا، مشددا على أهمية تعزيز التعاون الثنائي بما يحقق المصالح
المشتركة للطرفين.
ويركز الرئيس
اللبناني في محادثاته على محورين رئيسيين، أولهما دعم الجيش اللبناني، حيث سبق له
أن التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لبحث احتياجات المؤسسة
العسكرية والثاني يتمثل في إعادة بناء العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين
خاصة وأن السعودية لطالما كانت الوجهة الأولى للبنانيين في الخارج ما يجعل العمل
على تجاوز الخلافات الماضية ضرورة لتعزيز التعاون المشترك.






