كتبت – هاجر هشام
بالتعاون مع معهد ماكس بلانك للأنظمة الذكية، كشف علماء من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان، عن تطوير روبوت يصطاد البط، فهو عبارة عن روبوت عائم مبتكر مستوحى من حركة الديدان البحرية المسطحة، حيث يتميز هذا الروبوت بقدرته على التنقل عبر المسطحات المائية المعقدة بكفاءة عالية، مما يفتح آفاق جديدة للتطبيقات العلمية والبيئية المتقدمة.
روبوت يصطاد البط من خلال الضوء
بعد ابتكار روبوت خارق يرى ما وراء الجدران، تم تصميم روبوت مبتكر لتتبع مصادر الضوء والأجسام المتحركة باستخدام أجهزة استشعار تعمل بالأشعة تحت الحمراء والضوء المرئي، مما يتيح له ملاحقة البط واصطياده بدقة، ويعتمد الروبوت على زعانف رقيقة بسمك لا يتجاوز 500 ميكرومتر، تتحرك بشكل موجي يحاكي الطبيعة، ما يضمن بقاءه طافيا والتنقل بسلاسة فوق الماء.
يتفوق الروبوت على الديدان البحرية التي استُلهم منها، حيث تصل سرعة زعانفه إلى 10 أضعاف سرعتها الطبيعية، مما يمكّنه من قطع مسافة 12 سنتيمترا في الثانية، مع تسارع أقصى يبلغ 38 سنتيمترا في الثانية المربعة، كما يتمتع بقدرة استثنائية على تفادي العوائق، السباحة في المساحات الضيقة، ودفع أجسام تزن 16 ضعف وزنه، مما يجعله أداة قوية للمهام الصعبة.
تطبيقات علمية وبيئية واعدة
أشارت دراسة نُشرت في مجلة Science Robotics إلى أن هذا الروبوت يمكن أن يُحدث ثورة في عدة مجالات، مثل مراقبة البيئات المائية، دراسة التلوث، والزراعة المائية، كما يُتوقع استخدامه في استكشاف الشعاب المرجانية، وفحص الأجهزة المغمورة تحت الماء، مما يعزز دوره كأداة رائدة في العلوم البيئية والهندسة البحرية.
يُعد هذا الابتكار خطوة متطورة في عالم الروبوتات، حيث يجمع بين التصميم المستوحى من الطبيعة والتقنيات الحديثة، ليقدم حلاً فعالاً لتحديات استكشاف المياه والحفاظ على البيئة.









