عاد الهدوء والاستقرار للعاصمة الليبية، عقب اتفاق مبدئي بين السلطات والمجموعات المسلحة التي احتشدت الأسابيع الماضية في طرابلس دعما لرئيس الوزراء المنتهية ولايته عبد الحميد الدبيبة.

وتعهدت قادة الكتائب المسلحة القادمة من غرب ليبيا إلى طرابلس، بالعودة إلى ثكناتها والاهتمام بالشأن العسكري بعيدا عن أعمال السياسة في مسعى لوقف التصعيد في العاصمة، والذي نشب بعد تشكيل حكومة فتحي باشاغا الجديدة.

وأمن الجيش الليبي وقوات الشرطة دخول حكومة باشاغا لطرابلس، بعد أيام من منعها من قبل مجموعات مسلحة أعلنت رفضها للتشكيل الوزاري الجديد.

ومؤخرا، اتهم باشاغا المكلف من البرلمان بتشكيل حكومة، دبيبة بإغلاق المجال الجوي الليبي، لتعطيل وصول الوزراء الجدد من السفر إلى مقر المجلس النيابي الليبي في مدينة طبرق لأداء اليمين.

ومنتصف فبراير الماضي، وصلت قافلة مسلحة تضم مجموعة مقاتلة وعدد من الدبابات، إلى العاصمة الليبية طرابلس، لتزيد الأوضاع السياسية توترا بعدما نشب صراع بين مؤسستي البرلمان وحكومة دبيبة.

وكانت مجموعة مسلحة متمردة احتجزت وزيرين من الحكومة المشكلة حديثا، قبل أن يؤديا اليمين الدستورية.

ويعتقد أن المجموعة المسلحة على صلة بحكومة تصريف الأعمال التي كانت تتخذ من طرابلس مقرا لها.

وأقر البرلمان مقترح لجنة خارطة الطريق، تضمن تسليم السلطة لحكومة منتخبة، وإجراء الانتخابات العامة خلال 14 شهرا من تاريخ إقرار التعديلات الدستورية.

ووجه صالح اتهاما لدبيبة بالفساد والسعي لاستخدام منصبه لتحقيق أغراضه الخاصة وعرقلة جهود الانتقال السلمي للسلطة، إلا أن الأخير يتهم رئيس البرلمان بالمسؤولية عن إراقة الدماء والفوضى في ليبيا.